cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 4:1-4

Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) · Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani

قَوْلُهُ: (p-٢٦٧)﴿واتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَساءَلُونَ بِهِ والأرْحامَ﴾ قَرَأ أهْلُ الكُوفَةِ بِحَذْفِ التّاءِ الثّانِيَةِ، وأصْلُهُ تَتَساءَلُونَ تَخْفِيفًا لِاجْتِماعِ المِثْلَيْنِ. وقَرَأ أهْلُ المَدِينَةِ وابْنُ كَثِيرٍ وأبُو عَمْرٍو وابْنُ عامِرٍ بِإدْغامِ التّاءِ في السِّينِ، والمَعْنى: يَسْألُ بَعْضُكم بَعْضًا بِاللَّهِ والرَّحِمِ، فَإنَّهم كانُوا يَقْرِنُونَ بَيْنَهُما في السُّؤالِ والمُناشَدَةِ، فَيَقُولُونَ: أسْألُكَ بِاللَّهِ والرَّحِمِ، وأنْشُدُكَ اللَّهَ والرَّحِمَ، وقَرَأ النَّخَعِيُّ وقَتادَةُ والأعْمَشُ وحَمْزَةُ ( والأرْحامِ ) بِالجَرِّ. وقَرَأ الباقُونَ بِالنَّصْبِ. وقَدِ اخْتَلَفَ أئِمَّةُ النَّحْوِ في تَوْجِيهِ قِراءَةِ الجَرِّ، فَأمّا البَصْرِيُّونَ فَقالُوا: هي لَحْنٌ لا تَجُوزُ القِراءَةُ بِها. وأمّا الكُوفِيُّونَ فَقالُوا: هي قِراءَةٌ قَبِيحَةٌ. قالَ سِيبَوَيْهِ في تَوْجِيهِ هَذا القُبْحِ: إنَّ المُضْمَرَ المَجْرُورَ بِمَنزِلَةِ التَّنْوِينِ، والتَّنْوِينُ لا يُعْطَفُ عَلَيْهِ. وقالَ الزَّجّاجُ وجَماعَةٌ بِقُبْحِ عَطْفِ الِاسْمِ الظّاهِرِ عَلى المُضْمَرِ في الخَفْضِ إلّا بِإعادَةِ الخافِضِ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَخَسَفْنا بِهِ وبِدارِهِ الأرْضَ﴾ [القصص: ٨١] وجَوَّزَ سِيبَوَيْهِ ذَلِكَ في ضَرُورَةِ الشِّعْرِ، وأنْشَدَ: ؎فاليَوْمَ قَرَّبْتَ تَهْجُونا وتَمْدَحُنا فاذْهَبْ فَما بِكَ والأيّامِ مِن عَجَبِ ومِثْلُهُ قَوْلُ الآخَرِ: ؎تُعَلَّقُ في مِثْلِ السَّوارِي سُيُوفُنا ∗∗∗ وما بَيْنَها والكَعْبِ بَهْوٌ نَفانِفُ

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.