cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 3:190-194

Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) · Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani

وقالَ أبُو عَلِيٍّ الفارِسِيُّ: إنَّ ( يُنادِي ) هو المَفْعُولُ الثّانِي وذَكَرَ يُنادِي مَعَ أنَّهُ قَدْ فُهِمَ مِن قَوْلِهِ: مُنادِيًا لِقَصْدِ التَّأْكِيدِ والتَّفْخِيمِ لِشَأْنِ هَذا المُنادى بِهِ، واللّامُ في قَوْلِهِ: لِلْإيمانِ بِمَعْنى إلى، وقِيلَ: إنَّ يُنادِي يَتَعَدّى بِاللّامِ وبِإلى، يُقالُ: يُنادِي لِكَذا ويُنادِي إلى كَذا، وقِيلَ: اللّامُ لِلْعِلَّةِ؛ أيْ: لِأجْلِ الإيمانِ. قَوْلُهُ: ( أنْ آمِنُوا ) هي إمّا تَفْسِيرِيَّةٌ أوْ مَصْدَرِيَّةٌ وأصْلُها بِأنْ آمِنُوا فَحُذِفَ حَرْفُ الجَرِّ. قَوْلُهُ: فَآمَنّا أيِ: امْتَثَلْنا ما يَأْمُرُ بِهِ هَذا المُنادِي مِنَ (p-٢٦٣)الإيمانِ فَآمَنّا، وتَكْرِيرُ النِّداءِ في قَوْلِهِ: رَبَّنا لِإظْهارِ التَّضَرُّعِ والخُضُوعِ، قِيلَ: المُرادُ بِالذُّنُوبِ هُنا الكَبائِرُ وبِالسَّيِّئاتِ الصَّغائِرُ. والظّاهِرُ عَدَمُ اخْتِصاصِ أحَدِ اللَّفْظَيْنِ بِأحَدِ الأمْرَيْنِ، والآخَرِ بِالآخَرِ، بَلْ يَكُونُ المَعْنى في الذُّنُوبِ والسَّيِّئاتِ واحِدًا، والتَّكْرِيرُ لِلْمُبالَغَةِ والتَّأْكِيدِ، كَما أنَّ مَعْنى الغَفْرِ والكُفْرِ السَّتْرُ. والأبْرارُ جَمْعُ بارٍّ أوْ بَرٍّ، وأصْلُهُ مِنَ الِاتِّساعِ، فَكَأنَّ البارَّ مُتَّسِعٌ في طاعَةِ اللَّهِ ومُتَّسِعَةٌ لَهُ رَحْمَتُهُ، قِيلَ: هُمُ الأنْبِياءُ، ومَعْنى اللَّفْظِ أوْسَعُ مِن ذَلِكَ.

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.