# Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 3:156-164

Source : Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/155930

## Texte arabe

قَوْلُهُ: ﴿يَتْلُو عَلَيْهِمْ آياتِهِ﴾ هَذِهِ مِنَّةٌ ثانِيَةٌ أيْ: يَتْلُو عَلَيْهِمُ القُرْآنَ بَعْدَ أنْ كانُوا أهْلَ جاهِلِيَّةٍ لا يَعْرِفُونَ شَيْئًا مِنَ الشَّرائِعِ ويُزَكِّيهِمْ أيْ: يُطَهِّرُهم مِن نَجاسَةِ الكُفْرِ، وهَذِهِ الجُمْلَةُ مَعْطُوفَةٌ عَلى الجُمْلَةِ الأُولى، وهُما في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ، أوْ صِفَةٍ لِرَسُولٍ، وهَكَذا قَوْلُهُ: ﴿ويُعَلِّمُهُمُ الكِتابَ﴾، والمُرادُ بِالكِتابِ هُنا القُرْآنُ.
والحِكْمَةُ: السُّنَّةُ. وقَدْ تَقَدَّمَ في البَقَرَةِ تَفْسِيرُ ذَلِكَ ﴿وإنْ كانُوا مِن قَبْلُ﴾ أيْ: مِن قَبْلِ مُحَمَّدٍ، أوْ مِن قَبْلِ بَعْثَتِهِ ﴿لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ أيْ: واضِحٍ لا رَيْبَ فِيهِ، واللّامُ لِلْفَرْقِ بَيْنَ إنِ المُخَفَّفَةِ مِنَ الثَّقِيلَةِ، وبَيْنَ النّافِيَةِ، فَهي تَدْخُلُ في خَبَرِ المُخَفَّفَةِ لا النّافِيَةِ، واسْمُها ضَمِيرُ الشَّأْنِ، أيْ: وإنَّ الشَّأْنَ والحَدِيثَ، وقِيلَ: إنَّها النّافِيَةُ، واللّامُ بِمَعْنى إلّا؛ أيْ: وما كانُوا مِن قَبْلُ إلّا في ضَلالٍ مُبِينٍ، وبِهِ قالَ الكُوفِيُّونَ والجُمْلَةُ عَلى التَّقْدِيرَيْنِ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ.
وقَدْ أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وقالُوا لِإخْوانِهِمْ إذا ضَرَبُوا في الأرْضِ﴾ الآيَةَ، قالَ: هَذا قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ والمُنافِقِينَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ نَحْوَهُ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
