Tafsir
Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 3:156-164
Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) · Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani
قَوْلُهُ: ﴿أفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَ اللَّهِ كَمَن باءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ﴾ الِاسْتِفْهامُ لِلْإنْكارِ؛ أيْ: لَيْسَ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَ اللَّهِ في أوامِرِهِ ونَواهِيهِ فَعَمِلَ بِأمْرِهِ واجْتَنَبَ نَهْيَهُ كَمَن باءَ؛ أيْ: رَجَعَ بِسَخَطٍ عَظِيمٍ كائِنٍ مِنَ اللَّهِ بِسَبَبِ مُخالَفَتِهِ لِما أمَرَ بِهِ ونَهى عَنْهُ. ويَدْخُلُ تَحْتَ ذَلِكَ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَ اللَّهِ بِتَرْكِ الغُلُولِ واجْتِنابِهِ ومَن باءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ بِسَبَبِ إقْدامِهِ عَلى الغُلُولِ.
ثُمَّ أوْضَحَ ما بَيْنَ الطّائِفَتَيْنِ مِنَ التَّفاوُتِ فَقالَ: ﴿هم دَرَجاتٌ عِنْدَ اللَّهِ﴾ أيْ: مُتَفاوِتُونَ في الدَّرَجاتِ، والمَعْنى: هم ذَوُو دَرَجاتٍ، أوْ لَهم دَرَجاتٌ، فَدَرَجاتُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَ اللَّهِ لَيْسَتْ كَدَرَجاتِ مَن باءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ، فَإنَّ الأوَّلِينَ في أرْفَعِ الدَّرَجاتِ. والآخَرِينَ في أسْفَلِها.