cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 3:137-148

Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) · Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani

قَوْلُهُ: ومَن يُرِدْ أيْ بِعِلْمِهِ ﴿ثَوابَ الدُّنْيا﴾ كالغَنِيمَةِ ونَحْوِها، واللَّفْظُ يَعُمُّ كُلَّ ما يُسَمّى ثَوابُ الدُّنْيا، وإنْ كانَ السَّبَبُ خاصًّا نُؤْتِهِ مِنها أيْ: مِن ثَوابِها عَلى حَذْفِ المُضافِ ومَن يُرِدْ بِعَمَلِهِ ﴿ثَوابَ الآخِرَةِ﴾ وهو الجَنَّةُ نُؤْتِهِ مِن ثَوابِها، ونُضاعِفْ لَهُ الحَسَناتِ أضْعافًا كَثِيرَةً ﴿وسَنَجْزِي الشّاكِرِينَ﴾ بِامْتِثالِ ما أمَرْناهم بِهِ كالقِتالِ، ونَهَيْناهم عَنْهُ كالفِرارِ وقَبُولِ الإرْجافِ. وقَوْلُهُ: " وكَأيِّنٍ " قالَ الخَلِيلُ وسِيبَوَيْهِ: هي أيُّ دَخَلَتْ عَلَيْها كافُ التَّشْبِيهِ وثَبَتَتْ مَعَها فَصارَتْ بَعْدَ التَّرْكِيبِ بِمَعْنى كَمْ، وصُوِّرَتْ في المُصْحَفِ نُونًا، لِأنَّها كَلِمَةٌ نُقِلَتْ عَنْ أصْلِها فَغُيِّرَ لَفْظُها لِتَغْيِيرِ مَعْناها، ثُمَّ كَثُرَ اسْتِعْمالُها فَتَصَرَّفَتْ فِيها العَرَبُ بِالقَلْبِ والحَذْفِ فَصارَ فِيها أرْبَعُ لُغاتٍ قُرِئَ بِها: أحَدُها: كائِنٌ مِثْلُ كاعِنٍ، وبِها قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، ومِثْلُهُ قَوْلُ الشّاعِرِ: ؎وكائِنْ بِالأباطِحِ مِن صَدِيقٍ ∗∗∗ تَراهُ لَوْ أُصِبْتَ هو المُصابا وقالَ آخَرُ: ؎وكائِنْ رَدَدْنا عَنْكُمُ مِن مُدَجَّجٍ ∗∗∗ بِحَيٍّ أمامَ الرَّكْبِ يُرْدِي مُقَنَّعا وقالَ زُهَيْرٌ: ؎وكائِنْ تَرى مِن مُعْجِبٍ لَكَ شَخْصُهُ ∗∗∗ زِيادَتُهُ أوْ نَقْصُهُ في التَّكَلُّمِ وكَأيِّنْ بِالتَّشْدِيدِ مَثَلَ كَعَيِّنْ، وبِهِ قَرَأ الباقُونَ وهو الأصْلُ. والثّالِثَةُ: كَأيْنٍ مِثْلَ كَعَيْنٍ مُخَفَّفًا.

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.