# Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 3:104-109

Source : Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/155841

## Texte arabe

وقَوْلُهُ: ﴿وما اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعالَمِينَ﴾ جُمْلَةٌ تَذْيِيلِيَّةٌ مُقَرِّرَةٌ لِمَضْمُونِ ما قَبْلَها، وفي تَوَجُّهِ النَّفْيِ إلى الإرادَةِ الواقِعَةِ عَلى النَّكِرَةِ دَلِيلٌ عَلى أنَّهُ سُبْحانَهُ لا يُرِيدُ فَرْدًا مِن أفْرادِ الظُّلْمِ الواقِعَةِ عَلى فَرْدٍ مِن أفْرادِ العالَمِ. والمُرادُ بِما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ مَخْلُوقاتُهُ سُبْحانَهُ؛ أيْ: لَهُ ذَلِكَ يَتَصَرَّفُ فِيهِ كَيْفَ يَشاءُ وعَلى ما يُرِيدُ، وعَبَّرَ بِما تَغْلِيبًا لِغَيْرِ العُقَلاءِ عَلى العُقَلاءِ لِكَثْرَتِهِمْ أوْ لِتَنْزِيلِ العُقَلاءِ مَنزِلَةَ غَيْرِهِمْ.
قالَ الَمَهْدَوِيُّ: وجْهُ اتِّصالِ هَذا بِما قَبْلَهُ أنَّهُ لَمّا ذَكَرَ أحْوالَ المُؤْمِنِينَ والكافِرِينَ وأنَّهُ لا يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعالَمِينَ وصَلَهُ بِذِكْرِ اتِّساعِ قُدْرَتِهِ وغِناهُ عَنِ الظُّلْمِ لِكَوْنِ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ في قَبْضَتِهِ، وقِيلَ: هو ابْتِداءُ كَلامٍ يَتَضَمَّنُ البَيانَ لِعِبادِهِ بِأنَّ جَمِيعَ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ لَهُ حَتّى يَسْألُوهُ ويَعْبُدُوهُ ولا يَعْبُدُوا غَيْرَهُ. وقَوْلُهُ: ﴿وإلى اللَّهِ تُرْجَعُ الأُمُورُ﴾ أيْ: لا إلى غَيْرِهِ لا شَرِكَةً ولا اسْتِقْلالًا.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
