cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 3:75-77

Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) · Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani

قالَ الزَّجّاجُ: تَمَّ الكَلامُ بِقَوْلِهِ: بَلى ثُمَّ قالَ: ﴿مَن أوْفى بِعَهْدِهِ واتَّقى﴾ وهَذِهِ جُمْلَةٌ مُسْتَأْنَفَةٌ؛ أيْ: مَن أوْفى بِعَهْدِهِ واتَّقى فَلَيْسَ مِنَ الكاذِبِينَ. أوْ فَإنَّ اللَّهَ يُحِبُّهُ، والضَّمِيرُ في قَوْلِهِ: بِعَهْدِهِ راجِعٌ إلى مَن، أوْ إلى اللَّهِ تَعالى، وعُمُومُ المُتَّقِينَ قائِمٌ مَقامَ العائِدِ إلى مَن، أيْ: فَإنَّ اللَّهَ يُحِبُّهُ. قَوْلُهُ: ﴿إنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ﴾ أيْ: يَسْتَبْدِلُونَ كَما تَقَدَّمَ تَحْقِيقُهُ غَيْرَ مَرَّةٍ. وعَهْدُ اللَّهِ هو ما عاهَدُوهُ عَلَيْهِ مِنَ الإيمانِ بِالنَّبِيِّ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ، والأيْمانُ هي الَّتِي كانُوا يَحْلِفُونَ أنَّهم يُؤْمِنُونَ بِهِ ويَنْصُرُونَهُ، وسَيَأْتِي بَيانُ سَبَبِ نُزُولِ الآيَةِ، أُولَئِكَ أيِ: المَوْصُوفُونَ بِهَذِهِ الصِّفَةِ ﴿لا خَلاقَ لَهم في الآخِرَةِ﴾ أيْ: لا نَصِيبَ ﴿ولا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ﴾ بِشَيْءٍ أصْلًا (p-٢٢٧)كَما يُفِيدُهُ حَذْفُ المُتَعَلِّقِ مِنَ التَّعْمِيمِ، أوْ لا يُكَلِّمُهم بِما يَسُرُّهم ﴿ولا يَنْظُرُ إلَيْهِمْ يَوْمَ القِيامَةِ﴾ نَظَرَ رَحْمَةٍ، بَلْ يَسْخَطُ عَلَيْهِمْ ويُعَذِّبُهم بِذُنُوبِهِمْ كَما يُفِيدُهُ قَوْلُهُ: ﴿ولَهم عَذابٌ ألِيمٌ﴾ .

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.