cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 3:10-13

Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) · Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani

وقالَ الزَّجّاجُ الفِئَةُ: الفِرْقَةُ مَأْخُوذٌ مِن فَأوْتُ رَأْسَهُ بِالسَّيْفِ: إذا قَطَعْتَهُ، ولا خِلافَ أنَّ المُرادَ بِالفِئَتَيْنِ هُما المُقْتَتِلَتانِ في يَوْمِ بَدْرٍ، وإنَّما وقَعَ الخِلافُ في المُخاطَبِ بِهَذا الخِطابِ، فَقِيلَ: المُخاطَبُ بِها المُؤْمِنُونَ، وقِيلَ: اليَهُودُ. وفائِدَةُ الخِطابِ لِلْمُؤْمِنِينَ تَثْبِيتُ نُفُوسِهِمْ وتَشْجِيعُها، وفائِدَتُهُ إذا كانَ مَعَ اليَهُودِ عَكْسُ الفائِدَةِ المَقْصُودَةِ بِخِطابِ المُسْلِمِينَ. قَوْلُهُ: يَرَوْنَهم مِثْلَيْهِمْ، قالَ أبُو عَلِيٍّ الفارِسِيُّ: الرُّؤْيَةُ في هَذِهِ الآيَةِ رُؤْيَةُ العَيْنِ، ولِذَلِكَ تَعَدَّتْ إلى مَفْعُولٍ واحِدٍ، ويَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: رَأْيَ العَيْنِ والمُرادُ أنَّهُ يَرى المُشْرِكُونَ المُسْلِمِينَ مِثْلَيْ عَدَدِ المُشْرِكِينَ أوْ مِثْلَيْ عَدَدِ المُسْلِمِينَ، وهَذا عَلى قِراءَةِ الجُمْهُورِ بِالياءِ التَّحْتِيَّةِ، وقَرَأ نافِعٌ بِالفَوْقِيَّةِ. وقَوْلُهُ: مِثْلَيْهِمْ مُنْتَصِبٌ عَلى الحالِ. وقَدْ ذَهَبَ الجُمْهُورُ إلى أنَّ فاعِلَ تَرَوْنَ أيُّها المُسْلِمُونَ المُشْرِكِينَ مِثْلَيْ ما هم عَلَيْهِ مِنَ العَدَدِ، وفِيهِ بُعْدٌ أنْ يُكْثِرَ اللَّهُ المُشْرِكِينَ في أعْيُنِ المُؤْمِنِينَ وقَدْ أخْبَرَنا أنَّهُ قَلَّلَهم في أعْيُنِ المُؤْمِنِينَ فَيَكُونُ المَعْنى تَرَوْنَ أيُّها المُسْلِمُونَ المُشْرِكِينَ مِثْلَيْكم في العَدَدِ وقَدْ كانُوا ثَلاثَةَ أمْثالِهِمْ فَقَلَّلَ اللَّهُ المُشْرِكِينَ في أعْيُنِ المُسْلِمِينَ فَأراهم إيّاهم مِثْلَيْ عُدَّتِهِمْ لِتَقْوى أنْفُسُهم.

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.