Tafsir
Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 3:7-9
Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) · Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani
وأمّا ما كانَ واضِحَ المَعْنى بِاعْتِبارِ نَفْسِهِ بِأنْ يَكُونَ مَعْرُوفًا في لُغَةِ العَرَبِ أوْ في عُرْفِ الشَّرْعِ أوْ بِاعْتِبارِ غَيْرِهِ وذَلِكَ كالأُمُورِ المُجْمَلَةِ الَّتِي ورَدَ بَيانُها في مَوْضِعٍ آخَرَ مِنَ الكِتابِ العَزِيزِ أوْ في السُّنَّةِ المُطَهَّرَةِ أوِ الأُمُورِ الَّتِي تَعارَضَتْ دَلالَتُها، ثُمَّ ورَدَ ما يُبَيِّنُ راجِحَها مِن مَرْجُوحِها في مَوْضِعٍ آخَرَ مِنَ الكِتابِ أوِ السُّنَّةِ أوْ سائِرِ (p-٢٠٤)المُرَجِّحاتِ المَعْرُوفَةِ عِنْدَ أهْلِ الأُصُولِ المَقْبُولَةِ عِنْدَ أهْلِ الإنْصافِ فَلا شَكَّ ولا رَيْبَ أنَّ هَذِهِ مِنَ المُحْكَمِ لا مِنَ المُتَشابِهِ ومَن زَعَمَ أنَّها مِنَ المُتَشابِهِ فَقَدِ اشْتَبَهَ عَلَيْهِ الصَّوابُ، فاشْدُدْ يَدَيْكَ عَلى هَذا فَإنَّكَ تَنْجُو بِهِ مِن مَضايِقَ ومَزالِقَ وقَعَتْ لِلنّاسِ في هَذا المَقامِ حَتّى صارَتْ كُلُّ طائِفَةٍ تُسَمِّي ما دَلَّ لِما ذَهَبَ إلَيْهِ مُحْكَمًا وما دَلَّ عَلى ما يَذْهَبُ إلَيْهِ مَن يُخالِفُها مُتَشابِهًا: سِيَّما أهْلُ عِلْمِ الكَلامِ، ومَن أنْكَرَ هَذا فَعَلَيْهِ بِمُؤَلَّفاتِهِمْ.