Tafsir
Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 3:7-9
Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) · Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani
وهَذا البَيْتُ يَحْتَمِلُ المَعْنَيَيْنِ، فَيَجُوزُ أنْ يَكُونَ والبَرْقُ مُبْتَدَأٌ، والخَبَرُ يَلْمَعُ عَلى التَّأْوِيلِ الأوَّلِ فَيَكُونُ مَقْطُوعًا مِمّا قَبْلَهُ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ مَعْطُوفًا عَلى الرِّيحِ، ويَلْمَعُ في مَوْضِعِ الحالِ عَلى التَّأْوِيلِ الثّانِي أيْ لامِعًا. انْتَهى.
ولا يَخْفاكَ أنَّ ما قالَهُ الخَطّابِيُّ في وجْهِ امْتِناعِ كَوْنِ قَوْلِهِ: يَقُولُونَ آمَنّا بِهِ حالًا مِن أنَّ العَرَبَ لا تَذْكُرُ حالًا إلّا مَعَ ظُهُورِ الفِعْلِ إلى آخِرِ كَلامِهِ لا يَتِمُّ إلّا عَلى فَرْضِ أنَّهُ لا فِعْلَ هُنا، ولَيْسَ الأمْرُ كَذَلِكَ، فالفِعْلُ مَذْكُورٌ، وهو قَوْلُهُ: وما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ ولَكِنَّهُ جاءَ الحالُ مِنَ المَعْطُوفِ، وهو قَوْلُهُ: والرّاسِخُونَ دُونَ المَعْطُوفِ عَلَيْهِ، وهو قَوْلُهُ: إلّا اللَّهُ وذَلِكَ جائِزٌ في اللُّغَةِ العَرَبِيَّةِ.
وقَدْ جاءَ مِثْلُهُ في الكِتابِ العَزِيزِ.