# Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 3:7-9

Source : Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/155633

## Texte arabe

قَوْلُهُ: " ﴿وأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ﴾ " وصْفٌ لِمَحْذُوفٍ مُقَدَّرٍ؛ أيْ: وآياتٌ أُخَرُ مُتَشابِهاتٌ وهي جَمْعُ أُخْرى، وإنَّما لَمْ يَنْصَرِفْ لِأنَّهُ عُدِلَ بِها عَنِ الآخَرِ؛ لِأنَّ أصْلَها أنْ يَكُونَ كَذَلِكَ. وقالَ أبُو عُبَيْدٍ: لَمْ يَنْصَرِفْ؛ لِأنَّ واحِدَها لا يَنْصَرِفُ في مَعْرِفَةٍ ولا نَكِرَةٍ، وأنْكَرَ ذَلِكَ المُبَرِّدُ.
وقالَ الكِسائِيُّ: لَمْ تَنْصَرِفْ؛ لِأنَّها صِفَةٌ، وأنْكَرَهُ أيْضًا المُبَرِّدُ. وقالَ سِيبَوَيْهِ: لا يَجُوزُ أنْ يَكُونَ أُخَرُ مَعْدُولَةً عَنِ الألِفِ واللّامِ لِأنَّها لَوْ كانَتْ مَعْدُولَةً عَنْها لَكانَ مَعْرِفَةً، ألا تَرى أنَّ سَحَرَ مَعْرِفَةٌ في جَمِيعِ الأقاوِيلِ لَمّا كانَتْ مَعْدُولَةً.
قَوْلُهُ: " ﴿فَأمّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ﴾ " الزَّيْغُ: المَيْلُ: ومِنهُ زاغَتِ الشَّمْسُ وزاغَتِ الأبْصارُ، ويُقالُ: زاغَ يَزِيغُ زَيْغًا: إذا تَرَكَ القَصْدَ، ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلَمّا زاغُوا أزاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ﴾ [الصف: ٥] وهَذِهِ الآيَةُ تَعُمُّ كُلَّ طائِفَةٍ مِنَ الطَّوائِفِ الخارِجَةِ عَنِ الحَقِّ. وسَبَبُ النُّزُولِ نَصارى نَجْرانَ كَما تَقَدَّمَ، وسَيَأْتِي.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
