# Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 3:7-9

Source : Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/155632

## Texte arabe

وبَيانُ ذَلِكَ أنَّ أهْلَ القَوْلِ الأوَّلِ جَعَلُوا المُحْكَمَ ما وُجِدَ إلى عِلْمِهِ سَبِيلٌ، (p-٢٠٢)والمُتَشابِهُ ما لا سَبِيلَ إلى عِلْمِهِ، ولا شَكَّ أنَّ مَفْهُومَ المُحْكَمِ والمُتَشابِهِ أوْسَعُ دائِرَةً مِمّا ذَكَرُوهُ، فَإنَّ مُجَرَّدَ الخَفاءِ أوْ عَدَمَ الظُّهُورِ أوِ الِاحْتِمالَ أوِ التَّرَدُّدَ يُوجِبُ التَّشابُهَ، وأهْلُ القَوْلِ الثّانِي خَصُّوا المُحْكَمَ بِما لَيْسَ فِيهِ احْتِمالٌ، والمُتَشابِهُ بِما فِيهِ احْتِمالٌ، ولا شَكَّ أنَّ هَذا بَعْضُ أوْصافِ المُحْكَمِ والمُتَشابِهِ لا كُلُّها، وهَكَذا أهْلُ القَوْلِ الثّالِثِ فَإنَّهم خَصُّوا كُلَّ واحِدٍ مِنَ القِسْمَيْنِ بِتِلْكَ الأوْصافِ المُعَيَّنَةِ دُونَ غَيْرِها، وأهْلُ القَوْلِ الرّابِعِ خَصُّوا كُلَّ واحِدٍ مِنهُما بِبَعْضِ الأوْصافِ الَّتِي ذَكَرَها أهْلُ القَوْلِ الثّالِثِ، والأمْرُ أوْسَعُ مِمّا قالُوهُ جَمِيعًا، وأهْلُ القَوْلِ الخامِسِ خَصُّوا المُحْكَمَ بِوَصْفِ عَدَمِ التَّصْرِيفِ والتَّحْرِيفِ، وجَعَلُوا المُتَشابِهَ مُقابِلَهُ، وأهْمَلُوا ما هو أهَمُّ مِن ذَلِكَ مِمّا لا سَبِيلَ إلى عَمَلِهِ مِن دُونِ تَصْرِيفٍ وتَحْرِيفٍ كَفَواتِحِ السُّوَرِ المُقَطَّعَةِ، وأهْلُ القَوْلِ السّادِسِ خَصُّوا المُحْكَمَ بِما يَقُومُ بِنَفْسِهِ، والمُتَشابِهُ بِما لا يَقُومُ بِها، وأنَّ هَذا هو بَعْضُ أوْصافِهِما، وصاحِبُ القَوْلِ السّابِعِ وهو ابْنُ خُوَيْزِ مَندادَ عَمَدَ إلى صُورَةِ الوِفاقِ فَجَعَلَها مُحْكَمًا، وإلى صُورَةِ الخِلافِ والتَّعارُضِ فَجَعَلَها مُتَشابِهًا، فَأهْمَلَ ما هو أخَصُّ أوْصافِ كُلِّ واحِدٍ مِنهُما مِن كَوْنِهِ بِاعْتِبارِ نَفْسِهِ مَفْهُومَ المَعْنى أوْ غَيْرَ مَفْهُومٍ. قَوْلُهُ: " ﴿هُنَّ أُمُّ الكِتابِ﴾ " أيْ: أصْلُهُ الَّذِي يُعْتَمَدُ عَلَيْهِ، ويَرُدُّ ما خالَفَهُ إلَيْهِ وهَذِهِ الجُمْلَةُ صِفَةٌ لِما قَبْلَها.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
