Tafsir
Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 3:2-6
Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) · Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قَرَأ الحَسَنُ وعَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ وعاصِمُ بْنُ أبِي النَّجُودِ وأبُو جَعْفَرٍ الرُّواسِيُّ ( الم أللَّهُ ) بِقَطْعِ ألِفِ الوَصْلِ عَلى تَقْدِيرِ الوَقْفِ عَلى الم كَما يُقَدِّرُونَ الوَقْفَ عَلى أسْماءِ الأعْدادِ نَحْوَ واحِدٌ اثْنانِ ثَلاثَةٌ أرْبَعَةٌ مَعَ وصْلِهِمْ. قالَ الأخْفَشُ: ويَجُوزُ الم اللَّهُ ٣٠ بِكَسْرِ الهَمْزَةِ لِالتِقاءِ السّاكِنَيْنِ
قالَ الزَّجّاجُ: هَذا خَطَأٌ ولا تَقُولُهُ العَرَبُ لِثِقَلِهِ. وقَدْ ذَكَرَ سِيبَوَيْهِ في الكِتابِ أنَّ فَواتِحَ السُّوَرِ الَّتِي لَمْ تَكُنْ مُوازَنَةً لِمُفْرَدٍ طَرِيقُ التَّلَفُّظِ بِها الحِكايَةُ فَقَطْ ساكِنَةُ الأعْجازِ عَلى الوَقْفِ، سَواءً جُعِلَتَ أسْماءً أوْ مَسْرُودَةً عَلى نَمَطِ التَّعْدِيدِ، وإنْ لَزِمَها التِقاءُ السّاكِنَيْنِ لِما أنَّهُ مُغْتَفَرٌ في بابِ الوَقْفِ، فَحَقُّ هَذِهِ الفاتِحَةِ أنْ يُوقَفَ عَلَيْها ثُمَّ يُبْدَأُ بِما بَعْدَها كَما فَعَلَهُ الحَسَنُ ومَن مَعَهُ في قِراءَتِهِمُ المَحْكِيَّةِ سابِقًا.
وأمّا فَتْحُ المِيمِ عَلى القِراءَةِ المَشْهُورَةِ فَوَجْهُهُ ما رُوِيَ عَنْ سِيبَوَيْهِ أنَّ المِيمَ فُتِحَتْ لِالتِقاءِ السّاكِنَيْنِ. وقالَ الكِسائِيُّ: حُرُوفُ التَّهَجِّي إذا لَقِيَتْها ألِفُ وصْلٍ، فَحُذِفَتِ الألِفُ وحُرِّكَتِ المِيمُ بِحَرَكَةِ الألِفِ، وكَذا قالَ الفَرّاءُ.