cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 2:263-265

Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) · Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani

قَوْلُهُ: كَمَثَلِ حَبَّةٍ لا يَصِحُّ جَعْلُ هَذا خَبَرًا عَنْ قَوْلِهِ: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ﴾ لِاخْتِلافِهِما فَلا بُدَّ مِن تَقْدِيرِ مَحْذُوفٍ إمّا في الأوَّلِ: أيْ مَثَلُ نَفَقَةِ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ، أوْ في الثّانِي: أيْ كَمَثَلِ زارِعِ حَبَّةٍ، والمُرادُ بِالسَّبْعِ السَّنابِلِ هي الَّتِي تُخْرَجُ في ساقٍ واحِدٍ يَتَشَعَّبُ مِنهُ سَبْعُ شُعَبٍ في كُلِّ شُعْبَةٍ سُنْبُلَةٌ، والحَبَّةُ اسْمٌ لِكُلِّ ما يَزْدَرِعُهُ ابْنُ آدَمَ، ومِنهُ قَوْلُ المُتَلَمِّسِ: ؎آلَيْتُ حَبَّ العِراقِ الدَّهْرَ أطْعَمُهُ والحَبُّ يَأْكُلُهُ في القَرْيَةِ السُّوسُ قِيلَ: المُرادُ بِالسَّنابِلِ هُنا سَنابِلُ الدُّخْنُ، فَهو الَّذِينَ يَكُونُ في السُّنْبُلَةِ مِنهُ هَذا العَدَدُ. وقالَ القُرْطُبِيُّ: إنَّ سُنْبُلَ الدُّخْنِ يَجِيءُ في السُّنْبُلَةِ مِنهُ أكْثَرُ مِن هَذا العَدَدِ بِضِعْفَيْنِ وأكْثَرَ عَلى ما شاهَدْنا. قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وقَدْ يُوجَدُ في سُنْبُلِ القَمْحِ ما فِيهِ مِائَةُ حَبَّةٍ، وأمّا في سائِرِ الحُبُوبِ فَأكْثَرَ، ولَكِنَّ المِثالَ وقَعَ بِهَذا القَدْرِ. وقالَ الطَّبَرِيُّ: إنَّ قَوْلَهُ: ﴿فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ﴾ مَعْناهُ إنْ وُجِدَ ذَلِكَ وإلّا فَعَلى أنْ تَفْرِضَهُ. قَوْلُهُ: ﴿واللَّهُ يُضاعِفُ لِمَن يَشاءُ﴾ يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ المُرادُ يُضاعِفُ هَذِهِ المُضاعَفَةَ لِمَن يَشاءُ أوْ يُضاعِفُ هَذا العَدَدَ، فَيَزِيدُ عَلَيْهِ أضْعافَهُ لِمَن يَشاءُ وهَذا هو الرّاجِحُ لِما سَيَأْتِي.

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.