cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 2:256-257

Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) · Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani

قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿يُرِيدُونَ أنْ يَتَحاكَمُوا إلى الطّاغُوتِ وقَدْ أُمِرُوا أنْ يَكْفُرُوا بِهِ﴾ [النساء: ٦٠] وقَدْ يَكُونُ جَمْعًا. قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿أوْلِياؤُهُمُ الطّاغُوتُ﴾ والجَمْعُ طَواغِيتٌ، أيْ فَمَن يَكْفُرُ بِالشَّيْطانِ أوِ الأصْنامِ أوْ أهْلِ الكِهانَةِ ورُءُوسِ الضَّلالَةِ أوْ بِالجَمِيعِ ويُؤْمِنُ بِاللَّهِ عَزَّ وجَلَّ بَعْدَ ما تَمَيَّزَ لَهُ الرُّشْدُ مِنَ الغَيِّ فَقَدْ فازَ وتَمَسَّكَ بِالحَبْلِ الوَثِيقِ، أيِ المُحْكَمِ. والوُثْقى فُعْلى مَنِ الوِثاقَةِ وجَمْعُها وُثُقٌ مِثْلُ الفُضْلى والفُضُلِ. وقَدِ اخْتَلَفَ المُفَسِّرُونَ في تَفْسِيرِ العُرْوَةِ الوُثْقى بَعْدَ اتِّفاقِهِمْ عَلى أنَّ ذَلِكَ مِن بابِ التَّشْبِيهِ والتَّمْثِيلِ لِما هو مَعْلُومٌ بِالدَّلِيلِ بِما هو مُدْرَكٌ بِالحاسَّةِ، فَقِيلَ: المُرادُ بِالعُرْوَةِ الإيمانُ، وقِيلَ: الإسْلامُ، وقِيلَ: لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، ولا مانِعَ مِنَ الحَمْلِ عَلى الجَمِيعِ. والِانْفِصامُ: الِانْكِسارُ مِن غَيْرِ بَيْنُونَةٍ. قالَ الجَوْهَرِيُّ: فَصَمَ الشَّيْءَ كَسَرَهَ مِن غَيْرِ أنْ يَبِينَ. وأمّا القَصْمُ بِالقافِ فَهو الكَسْرُ مَعَ البَيْنُونَةِ، وفَسَّرَ صاحِبُ الكَشّافِ الِانْفِصامَ بِالِانْقِطاعِ. قَوْلُهُ: ﴿اللَّهُ ولِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ الوَلِيُّ فَعِيلٌ بِمَعْنى فاعِلٍ، وهو النّاصِرُ.

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.