# Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 2:237

Source : Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/155411

## Texte arabe

قَوْلُهُ: ومَتِّعُوهُنَّ أيْ أعْطُوهُنَّ شَيْئًا يَكُونُ مَتاعًا لَهُنَّ، وظاهِرُ الأمْرِ الوُجُوبُ، وبِهِ قالَ عَلِيٌّ وابْنُ عُمَرَ والحَسَنُ البَصْرِيُّ وسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وأبُو قِلابَةَ والزُّهْرِيُّ وقَتادَةُ والضَّحّاكُ، ومِن أدِلَّةِ الوُجُوبِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ياأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا نَكَحْتُمُ المُؤْمِناتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أنْ تَمَسُّوهُنَّ فَما لَكم عَلَيْهِنَّ مِن عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَها فَمَتِّعُوهُنَّ وسَرِّحُوهُنَّ سَراحًا جَمِيلًا﴾ [الأحزاب: ٤٩] وقالَ مالِكٌ وأبُو عُبَيْدٍ والقاضِي شُرَيْحٌ وغَيْرُهم: إنَّ المُتْعَةَ لِلْمُطَلَّقَةِ المَذْكُورَةِ مَندُوبَةٌ لا واجِبَةٌ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿حَقًّا عَلى المُحْسِنِينَ﴾ ولَوْ كانَتْ واجِبَةً لَأطْلَقَها عَلى الخَلْقِ أجْمَعِينَ، ويُجابُ عَنْهُ بِأنَّ ذَلِكَ لا يُنافِي الوُجُوبَ بَلْ هو تَأْكِيدٌ لَهُ كَما في قَوْلِهِ في الآيَةِ الأُخْرى: ﴿حَقًّا عَلى المُتَّقِينَ﴾ [البقرة: ٢٤١] أيْ أنَّ الوَفاءَ بِذَلِكَ والقِيامَ بِهِ شَأْنُ أهْلِ التَّقْوى، وكُلُّ مُسْلِمٍ يَجِبُ عَلَيْهِ أنْ يَتَّقِيَ اللَّهَ سُبْحانَهُ، وقَدْ وقَعَ الخِلافُ أيْضًا هَلِ المُتْعَةُ مَشْرُوعَةٌ لِغَيْرِ هَذِهِ المُطَلَّقَةِ قَبْلَ المَسِيسِ والفَرْضِ أمْ لَيْسَتْ بِمَشْرُوعَةٍ إلّا لَها فَقَطْ ؟ فَقِيلَ: إنَّها مَشْرُوعَةٌ لِكُلِّ مُطَلَّقَةٍ، وإلَيْهِ ذَهَبُ ابْنُ عَبّاسٍ وابْنُ عُمَرَ وعَطاءٌ وجابِرُ بْنُ زَيْدٍ وسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وأبُو العالِيَةِ والحَسَنُ البَصْرِيُّ والشّافِعِيُّ في أحَدِ قَوْلَيْهِ وأحْمَدُ وإسْحاقُ، ولَكِنَّهُمُ اخْتَلَفُوا هَلْ هي واجِبَةٌ في غَيْرِ المُطَلَّقَةِ قَبْلَ البِناءِ والفَرْضِ أمْ مَندُوبَةٌ فَقَطْ، واسْتَدَلُّوا بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ولِلْمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ بِالمَعْرُوفِ حَقًّا عَلى المُتَّقِينَ﴾ [البقرة: ٢٤١] وبِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ياأيُّها النَّبِيُّ قُلْ لِأزْواجِكَ إنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الحَياةَ الدُّنْيا وزِينَتَها فَتَعالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وأُسَرِّحْكُنَّ سَراحًا جَمِيلًا﴾ [الأحزاب: ٢٨] والآيَةُ الأُولى عامَّةٌ لِكُلِّ مُطَلَّقَةٍ، والثّانِيَةُ في أزْواجِ النَّبِيِّ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ وقَدْ كُنَّ مَفْرُوضًا لَهُنَّ مَدْخُولًا بِهِنَّ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
