# Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 2:229-230

Source : Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/155363

## Texte arabe

وقَدْ أخَذَ بِظاهِرِ الآيَةِ سَعِيدُ بْنُ المُسَيَّبِ ومَن وافَقَهُ قالُوا: يَكْفِي مُجَرَّدُ العَقْدِ لِأنَّهُ المُرادُ بِقَوْلِهِ: ﴿حَتّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ وذَهَبَ الجُمْهُورُ مِنَ السَّلَفِ والخَلَفِ إلى أنَّهُ لا بُدَّ مَعَ العَقْدِ مِنَ الوَطْءِ لِما ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ (p-١٥٤)صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ مِنِ اعْتِبارِ ذَلِكَ وهو زِيادَةٌ يَتَعَيَّنُ قَبُولُها، ولَعَلَّهُ لَمْ يَبْلُغْ سَعِيدَ بْنَ المُسَيَّبِ ومَن تابَعَهُ، وفي الآيَةِ دَلِيلٌ عَلى أنَّهُ لا بُدَّ مِن أنْ يَكُونَ ذَلِكَ نِكاحًا شَرْعِيًّا مَقْصُودًا لِذاتِهِ لا نِكاحًا غَيْرَ مَقْصُودٍ لِذاتِهِ، بَلْ حِيلَةٌ لِلتَّحْلِيلِ، وذَرِيعَةٌ إلى رَدِّها إلى الزَّوْجِ الأوَّلِ، فَإنَّ ذَلِكَ حَرامٌ لِلْأدِلَّةِ الوارِدَةِ في ذَمِّهِ وذَمِّ فاعِلِهِ، وأنَّهُ التَّيْسُ المُسْتَعارُ الَّذِي لَعَنَهُ الشّارِعُ ولَعَنَ مَنِ اتَّخَذَهُ لِذَلِكَ.
قَوْلُهُ: ﴿فَإنْ طَلَّقَها﴾ أيِ الزَّوْجُ الثّانِي ﴿فَلا جُناحَ عَلَيْهِما﴾ أيِ الزَّوْجِ الأوَّلِ والمَرْأةِ ﴿أنْ يَتَراجَعا﴾ أيْ يَرْجِعَ كُلُّ واحِدٍ مِنهُما لِصاحِبِهِ.
قالَ ابْنُ المُنْذِرِ: أجْمَعَ أهْلُ العِلْمِ عَلى أنَّ الحُرَّ إذا طَلَّقَ زَوْجَتَهُ ثَلاثًا ثُمَّ انْقَضَتْ عِدَّتُها ونَكَحَتْ زَوْجًا ودَخَلَ بِها ثُمَّ فارَقَها وانْقَضَتْ عِدَّتُها ثُمَّ نَكَحَها الزَّوْجُ الأوَّلُ أنَّها تَكُونُ عِنْدَهُ عَلى ثَلاثِ تَطْلِيقاتٍ.
قَوْلُهُ: ﴿إنْ ظَنّا أنْ يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ﴾ أيْ حُقُوقَ الزَّوْجِيَّةِ الواجِبَةَ لِكُلٍّ مِنهُما عَلى الآخَرِ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
