Tafsir
Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 2:227-228
Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) · Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani
قَوْلُهُ: والمُطَلَّقاتُ يَدْخُلُ تَحْتَ عُمُومِهِ المُطَلَّقَةُ قَبْلَ الدُّخُولِ، ثُمَّ خُصِّصَ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَما لَكم عَلَيْهِنَّ مِن عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَها﴾ [الأحزاب: ٤٩] فَوَجَبَ بِناءُ العامِّ عَلى الخاصِّ، وخَرَجَتْ مِن هَذا العُمُومِ المُطَلَّقَةُ قَبْلَ الدُّخُولِ وكَذَلِكَ خَرَجَتِ الحامِلُ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وأُولاتُ الأحْمالِ أجَلُهُنَّ أنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: ٤] وكَذَلِكَ خَرَجَتِ الآيِسَةُ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أشْهُرٍ﴾ [الطلاق: ٤] والتَّرَبُّصُ: الِانْتِظارُ، قِيلَ: هو خَبَرٌ في مَعْنى الأمْرِ: أيْ لِيَتَرَبَّصْنَ، قَصَدَ بِإخْراجِهِ مُخْرَجَ الخَبَرِ تَأْكِيدَ وُقُوعِهِ، وزادَهُ تَأْكِيدًا وُقُوعُهُ خَبَرًا لِلْمُبْتَدَأِ.
قالَ ابْنُ العَرَبِيِّ: وهَذا باطِلٌ، وإنَّما هو خَبَرٌ عَنْ حُكْمِ الشَّرْعِ، فَإنْ وُجِدَتْ مُطَلَّقَةٌ لا تَتَرَبَّصُ فَلَيْسَ ذَلِكَ مِنَ الشَّرْعِ، ولا يَلْزَمُ مِن ذَلِكَ وُقُوعُ خَبَرِ اللَّهِ سُبْحانَهُ عَلى خِلافِ مُخْبِرِهِ.
والقُرُوءُ جَمْعُ قُرْءٍ.
ورُوِيَ عَنْ نافِعٍ أنَّهُ قَرَأ " قُرُوٍّ " بِتَشْدِيدِ الواوِ.
وقَرَأهُ الجُمْهُورُ بِالهَمْزِ.
وقَرَأ الحَسَنُ بِفَتْحِ القافِ وسُكُونِ الرّاءِ والتَّنْوِينِ.
قالَ الأصْمَعِيُّ: الواحِدُ قُرْءٌ بِضَمِّ القافِ.
وقالَ أبُو زَيْدٍ بِالفَتْحِ: وكِلاهُما قالَ أقَرَأتِ المَرْأةُ: حاضَتْ، وأقْرَأتْ: طَهُرَتْ.
وقالَ الأخْفَشُ: أقَرَأتِ المَرْأةُ: إذا صارَتْ صاحِبَةَ حَيْضٍ، فَإذا حاضَتْ قُلْتَ: قَرَأتْ بِلا ألِفٍ.