Tafsir
Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 2:197-198
Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) · Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani
ورُوِيَ نَحْوُهُ عَنْ مالِكٍ، والمَشْهُورُ عَنْهُ جَوازُ الإحْرامِ بِالحَجِّ في جَمِيعِ السَّنَةِ مِن غَيْرِ كَراهَةٍ.
ورُوِيَ مِثْلُهُ عَنْ أبِي حَنِيفَةَ.
وعَلى هَذا القَوْلِ يَنْبَغِي أنْ يُنْظَرَ في فائِدَةِ تَوْقِيتِ الحَجِّ بِالأشْهُرِ المَذْكُورَةِ في الآيَةِ.
وقَدْ قِيلَ: إنَّ النَّصَّ عَلَيْها لِزِيادَةِ فَضْلِها.
وقَدْ رُوِيَ القَوْلُ بِجَوازِ الإحْرامِ في جَمِيعِ السَّنَةِ عَنْ إسْحاقَ بْنِ راهَوَيْهِ وإبْراهِيمَ النَّخَعِيِّ والثَّوْرِيِّ واللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، واحْتَجَّ لَهم بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿يَسْألُونَكَ عَنِ الأهِلَّةِ قُلْ هي مَواقِيتُ لِلنّاسِ والحَجِّ﴾ [البقرة: ١٨٩] فَجَعَلَ الأهِلَّةَ كُلَّها مَواقِيتَ لِلْحَجِّ، ولَمْ يَخُصَّ الثَّلاثَةَ الأشْهُرَ، ويُجابُ بِأنَّ هَذِهِ الآيَةَ عامَّةٌ، وتِلْكَ خاصَّةٌ، والخاصُّ مُقَدَّمٌ عَلى العامِّ.