# Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 2:187

Source : Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/155180

## Texte arabe

وقَدْ وقَعَ الإجْماعُ عَلى أنَّهُ لَيْسَ بِواجِبٍ، وعَلى أنَّهُ لا يَكُونُ إلّا في مَسْجِدٍ، ولِلِاعْتِكافِ أحْكامٌ مُسْتَوْفاةٌ في كُتُبِ الفِقْهِ وشُرُوحِ الحَدِيثِ.
وقَوْلُهُ: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ﴾ أيْ هَذِهِ الأحْكامُ حُدُودُ اللَّهِ.
وأصِلُ الحَدِّ المَنعُ، ومِنهُ سُمِّيَ البَوّابُ والسَّجّانُ حَدّادًا، وسُمِّيَتِ الأوامِرُ والنَّواهِي حُدُودَ اللَّهِ، لِأنَّها تَمْنَعُ أنْ يَدْخُلَ فِيها ما لَيْسَ مِنها، وأنْ يَخْرُجَ عَنْها ما هو مِنها، ومِن ذَلِكَ سُمِّيَتِ الحُدُودُ حُدُودًا لِأنَّها تَمْنَعُ أصْحابَها مِنَ العَوْدِ.
ومَعْنى النَّهْيِ عَنْ قُرْبانِها النَّهْيُ عَنْ تَعَدِّيها بِالمُخالَفَةِ لَها، وقِيلَ: إنْ حُدُودَ اللَّهِ هي مَحارِمُهُ فَقَطْ، ومِنها المُباشَرَةُ مِنَ المُعْتَكِفِ والإفْطارُ في رَمَضانَ لِغَيْرِ عُذْرٍ وغَيْرُ ذَلِكَ مِمّا سَبَقَ النَّهْيُ عَنْهُ، ومَعْنى النَّهْيِ عَنْ قُرْبانِها عَلى هَذا واضِحٌ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
