# Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 2:165-167

Source : Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/155110

## Texte arabe

والكَرَّةُ: الرَّجْعَةُ والعَوْدَةُ إلى حالٍ قَدْ كانَتْ، و" لَوْ " هُنا في مَعْنى التَّمَنِّي كَأنَّهُ قِيلَ: لَيْتَ لَنا كَرَّةً، ولِهَذا وقَعَتِ الفاءُ في الجَوابِ.
والمَعْنى: أنَّ الأتْباعَ قالُوا: لَوْ رُدِدْنا إلى الدُّنْيا حَتّى نَعْمَلَ صالِحًا ونَتَبَرَّأ مِنهم كَما تَبَرَّءُوا مِنّا.
والكافُ في قَوْلِهِ: ﴿كَما تَبَرَّءُوا مِنّا﴾ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى النَّعْتِ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ، وقِيلَ: في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ، ولا أراهُ صَحِيحًا.
وقَوْلُهُ: ﴿كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ﴾ في مَوْضِعِ رَفْعٍ: أيِ الأمْرُ كَذَلِكَ، أيْ كَما أراهُمُ اللَّهُ العَذابَ يُرِيهِمْ أعْمالَهم، وهَذِهِ الرُّؤْيَةُ إنْ كانَتْ بَصَرِيَّةً فَقَوْلُهُ: ﴿حَسَراتٍ﴾ مُنْتَصِبٌ عَلى الحالِ، وإنْ كانَتِ القَلْبِيَّةَ فَهو المَفْعُولُ الثّالِثُ، والمَعْنى: أنَّ أعْمالَهُمُ الفاسِدَةَ يُرِيهِمُ اللَّهُ إيّاها فَتَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ، أوْ يُرِيهِمُ الأعْمالَ الصّالِحَةَ الَّتِي أوْجَبَها عَلَيْهِمْ فَتَرَكُوها فَيَكُونُ ذَلِكَ حَسْرَةً عَلَيْهِمْ.
وقَوْلُهُ: ﴿وما هم بِخارِجِينَ مِنَ النّارِ﴾ فِيهِ دَلِيلٌ عَلى خُلُودِ الكُفّارِ في النّارِ، وظاهِرُ هَذا التَّرْكِيبِ يُفِيدُ الِاخْتِصاصَ، وجَعَلَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ لِلتَّقْوِيَةِ لِغَرَضٍ لَهُ يَرْجِعُ إلى المَذْهَبِ، والبَحْثُ في هَذا يَطُولُ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
