cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 2:165-167

Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) · Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani

أيْ لِادِّخارِهِ، والمَعْنى: ولَوْ تَرى يا مُحَمَّدُ الَّذِينَ ظَلَمُوا في حالِ رُؤْيَتِهِمْ لِلْعَذابِ، لِأنَّ القُوَّةَ لِلَّهِ لَعَلِمْتَ مَبْلَغَهم مِنَ النَّكالِ. ودَخَلَتْ " إذْ " وهي لِما مَضى في إثْباتِ هَذِهِ المُسْتَقْبَلاتِ تَقْرِيبًا لِلْأمْرِ وتَصْحِيحًا لِوُقُوعِهِ. وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ " إذْ يُرَوْنَ " بِضَمِّ الياءِ، والباقُونَ بِفَتْحِها. وقَرَأ الحَسَنُ ويَعْقُوبُ وأبُو جَعْفَرٍ " إنَّ القُوَّةَ " و" إنَّ اللَّهَ " بِكَسْرِ الهَمْزَةِ فِيهِما عَلى الِاسْتِئْنافِ، وعَلى تَقْدِيرِ القَوْلِ. قَوْلُهُ: ﴿إذْ تَبَرَّأ الَّذِينَ اتُّبِعُوا﴾ بَدَلٌ مِن قَوْلِهِ: ﴿إذْ يَرَوْنَ العَذابَ﴾ ومَعْناهُ: أنَّ السّادَةَ والرُّؤَساءَ تَبَرَّءُوا مِمَّنِ اتَّبَعَهم عَلى الكُفْرِ. وقَوْلُهُ: ﴿ورَأوُا العَذابَ﴾ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ: يَعْنِي التّابِعِينَ والمَتْبُوعِينَ، قِيلَ: عِنْدَ المُعايَنَةِ في الدُّنْيا، وقِيلَ: عِنْدَ العَرْضِ والمُساءَلَةِ في الآخِرَةِ. ويُمْكِنُ أنْ يُقالَ فِيهِما جَمِيعًا إذْ لا مانِعَ مِن ذَلِكَ. قَوْلُهُ: ﴿وتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأسْبابُ﴾ هي جَمْعُ سَبَبٍ، وأصْلُهُ في اللُّغَةِ: الحَبْلُ الَّذِي يُشَدُّ بِهِ الشَّيْءُ ويُجْذَبُ بِهِ، ثُمَّ جُعِلَ كُلُّ ما جَرَّ شَيْئًا سَبَبًا، والمُرادُ بِها: الوُصَلُ الَّتِي كانُوا يَتَواصَلُونَ بِها في الدُّنْيا مِنَ الرَّحِمِ وغَيْرِهِ، وقِيلَ: هي الأعْمالُ.

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.