cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 2:144-147

Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) · Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani

وقَوْلُهُ: ﴿وما أنْتَ بِتابِعٍ قِبْلَتَهُمْ﴾ هَذا الإخْبارُ مُمْكِنٌ أنْ يَكُونَ بِمَعْنى النَّهْيِ مِنَ اللَّهِ سُبْحانَهُ لِنَبِيِّهِ ﷺ، أيْ لا تَتَّبِعْ يا مُحَمَّدُ قِبْلَتَهم ويُمْكِنُ أنْ يَكُونَ عَلى ظاهِرِهِ دَفْعًا لِأطْماعِ أهْلِ الكِتابِ، وقَطْعًا لِما يَرْجُونَهُ مِن رُجُوعِهِ ﷺ إلى القِبْلَةِ الَّتِي كانَ عَلَيْها. وقَوْلُهُ: ﴿وما بَعْضُهم بِتابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ﴾ فِيهِ إخْبارٌ بِأنَّ اليَهُودَ والنَّصارى مَعَ حِرْصِهِمْ عَلى مُبايَعَةِ الرَّسُولِ ﷺ لِما عِنْدَهم مُخْتَلِفُونَ في دِينِهِمْ حَتّى في هَذا الحُكْمِ الخاصِّ الَّذِي قَصَّهُ اللَّهُ سُبْحانَهُ عَلى رَسُولِهِ، فَإنَّ بَعْضَهم لا يُتابِعُ الآخَرَ في اسْتِقْبالِ قِبْلَتِهِ. قالَ في الكَشّافِ: وذَلِكَ أنَّ اليَهُودَ تَسْتَقْبِلُ بَيْتَ المَقْدِسِ، والنَّصارى تَسْتَقْبِلُ مَطْلَعَ الشَّمْسِ. انْتَهى.

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.