Tafsir
Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 2:133-141
Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) · Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani
قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وهو قَوْلٌ حَسَنٌ، لِأنَّ الغَرَضَ إثْباتُ حالِ الوَحْدانِيَّةِ.
وقَرَأ الحَسَنُ ويَحْيى بْنُ يَعْمَرَ وأبُو رَجاءٍ العُطارِدِيُّ " وإلَهَ أبِيكَ " فَقِيلَ: أرادَ إبْراهِيمَ وحْدَهُ.
ويَكُونُ قَوْلُهُ: ﴿وإسْماعِيلَ﴾ عَطْفًا عَلى أبِيكَ وكَذَلِكَ إسْحاقَ وإنْ كانَ هو أباهُ حَقِيقَةً وإبْراهِيمُ جَدَّهُ، ولَكِنْ لِإبْراهِيمَ مَزِيدُ خُصُوصِيَّةٍ، وقِيلَ: إنَّ قَوْلَهُ: ( أبِيكَ ) جَمْعٌ كَما رُوِيَ عَنْ سِيبَوَيْهِ أنَّ ( أبِينَ ) جَمْعُ سَلامَةٍ ومِثْلُهُ أبُونَ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:
؎فَلَمّا تَبَيَّنَ أصْواتَنا بَكَيْنَ وفَدَيْنَنا بِالأبِينا
وقَوْلُهُ: ﴿ونَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾ جُمْلَةٌ حالِيَّةٌ، أيْ نَعْبُدُهُ حالَ إسْلامِنا لَهُ، وجَوَّزَ الزَّمَخْشَرِيُّ أنْ تَكُونَ إعْتِراضِيَّةً عَلى ما يَذْهَبُ إلَيْهِ مِن جَوازِ وُقُوعِ الجُمَلِ الِاعْتِراضِيَّةِ آخِرَ الكَلامِ.