# Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 2:133-141

Source : Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/155044

## Texte arabe

(p-٩٦)قَوْلُهُ: ﴿أمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ﴾ ( أمْ ) هَذِهِ قِيلَ: هي المُنْقَطِعَةُ، وقِيلَ: هي المُتَّصِلَةُ، وفي الهَمْزَةِ الإنْكارُ المُفِيدُ لِلتَّقْرِيعِ والتَّوْبِيخِ، والخِطابُلِلْيَهُودِ والنَّصارى الَّذِينَ يَنْسِبُونَ إلى إبْراهِيمَ وإلى بَنِيهِ أنَّهم عَلى اليَهُودِيَّةِ والنَّصْرانِيَّةِ، فَرَدَّ اللَّهُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ وقالَ لَهم: أشَهِدْتُمْ يَعْقُوبَ وعَلِمْتُمْ بِما أوْصى بِهِ بَنِيهِ فَتَدَّعُونَ ذَلِكَ عَنْ عِلْمٍ، أمْ لَمْ تَشْهَدُوا بَلْ أنْتُمْ مُفْتَرُونَ.
والشُّهَداءُ جَمْعُ شاهِدٍ، ولَمْ يَنْصَرِفْ لِأنَّ فِيهِ ألِفَ التَّأْنِيثِ الَّتِي لِتَأْنِيثِ الجَماعَةِ، والعامِلُ في ( إذْ ) الأُولى مَعْنى الشَّهادَةِ، و( إذْ ) الثّانِيَةُ بَدَلٌ مِنَ الأُولى، والمُرادُ بِحُضُورِ المَوْتِ حُضُورُ مُقَدَّماتِهِ، وإنَّما جاءَ بِـ " ما " دُونَ " مَن " في قَوْلِهِ: ﴿ما تَعْبُدُونَ﴾ لِأنَّ المَعْبُوداتِ مِن دُونِ اللَّهِ غالِبُها جَماداتٌ كالأوْثانِ والنّارِ والشَّمْسِ والكَواكِبِ.
ومَعْنى ﴿مِن بَعْدِي﴾ أيْ مِن بَعْدِ مَوْتِي.
وقَوْلُهُ: ﴿إبْراهِيمَ وإسْماعِيلَ وإسْحاقَ﴾ عَطْفُ بَيانٍ لِقَوْلِهِ: ﴿آبائِكَ﴾ وإسْماعِيلُ وإنْ كانَ عَمًّا لِيَعْقُوبَ لِأنَّ العَرَبَ تُسَمِّي العَمَّ أبًا وقَوْلُهُ: ﴿إلَهًا﴾ بَدَلٌ مِن ﴿إلَهَكَ﴾ وإنْ كانَ نَكِرَةً فَذَلِكَ جائِزٌ ولا سِيَّما بَعْدَ تَخْصِيصِهِ بِالصِّفَةِ الَّتِي هي قَوْلُهُ: ﴿واحِدًا﴾ فَإنَّهُ قَدْ حَصَلَ المَطْلُوبُ مِنَ الإبْدالِ بِهَذِهِ الصِّفَةِ.
وقِيلَ: إنَّ ﴿إلَهًا﴾ مَنصُوبٌ عَلى الِاخْتِصاصِ، وقِيلَ: إنَّهُ حالٌ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
