cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 2:116-118

Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) · Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani

؎إذا ما أرادَ اللَّهُ أمْرًا فَإنَّما ∗∗∗ يَقُولُ لَهُ كُنْ قَوْلُهُ فَيَكُونُ وقَدْ قِيلَ: إنَّ ذَلِكَ مَجازٌ، وأنَّهُ لا قَوْلَ، وإنَّما هو قَضاءٌ يَقْضِيهِ، فَعَبَّرَ عَنْهُ بِالقَوْلِ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ، وهُوَعُمَرُ بْنُ حُمَمَةَ الدُّوسِيُّ: ؎فَأصْبَحْتُ مِثْلَ النَّسْرِ طارَتْ فِراخُهُ ∗∗∗ إذا رامَ تَطْيارًا يُقالُ لَهُ قَعِ وقالَ آخَرُ: ؎قالَتْ جَناحاهُ لِساقَيْهِ الحَقا ∗∗∗ ونَجِّيا لِحُكْمِكُما أنْ يُمَزَّقا والمُرادُ بِقَوْلِهِ: ﴿وقالَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ﴾ اليَهُودُ، وقِيلَ: النَّصارى، ورَجَّحَهُ ابْنُ جَرِيرٍ لِأنَّهُمُ المَذْكُورُونَ في الآيَةِ، وقِيلَ: مُشْرِكُو العَرَبِ، ولَوْلا حَرْفُ تَحْضِيضٍ، أيْ هَلّا ﴿يُكَلِّمُنا اللَّهُ﴾ بِنُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ فَنَعْلَمُ أنَّهُ نَبِيٌّ أوْ تَأْتِينا (p-٨٩)بِذَلِكَ عَلامَةٌ عَلى نُبُوَّتِهِ. والمُرادُ بِقَوْلِهِ: ﴿قالَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ قِيلَ: هُمُ اليَهُودُ والنَّصارى في قَوْلِ مَن جَعَلَ ﴿الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ﴾ كُفّارَ العَرَبِ، أوِ الأُمَمُ السّالِفَةُ في قَوْلِ مَن جَعَلَ ﴿الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ﴾ اليَهُودَ والنَّصارى، أوِ اليَهُودُ في قَوْلِ مَن جَعَلَ ﴿الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ﴾ النَّصارى: تَشابَهَتْ أيْ في التَّعَنُّتِ والِاقْتِراحِ، وقالَ الفَرّاءُ: تَشابَهَتْ في اتِّفاقِهِمْ عَلى الكُفْرِ.

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.