# Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 2:106-107

Source : Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/154979

## Texte arabe

ومَعْنى: ﴿نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنها أوْ مِثْلِها﴾ نَأْتِ بِما هو أنْفَعُ لِلنّاسِ مِنها في العاجِلِ والآجِلِ، أوْ في أحَدِهِما، أوْ بِما هو مُماثِلٌ لَها مِن غَيْرِ زِيادَةٍ، ومَرْجِعُ ذَلِكَ إلى إعْمالِ النَّظَرِ في المَنسُوخِ والنّاسِخِ، فَقَدْ يَكُونُ النّاسِخُ أخَفَّ فَيَكُونُ أنْفَعَ لَهم في العاجِلِ، وقَدْ يَكُونُ أثْقَلَ وثَوابُهُ أكْثَرَ فَيَكُونُ أنْفَعَ لَهم في الآجِلِ، وقَدْ يَسْتَوِيانِ فَتَحْصُلُ المُماثَلَةُ.
وقَوْلُهُ: ﴿ألَمْ تَعْلَمْ أنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ يُفِيدُ أنَّ النَّسْخَ مِن مَقْدُوراتِهِ، وأنَّ إنْكارَهُ إنْكارٌ لِلْقُدْرَةِ الإلَهِيَّةِ، وهَكَذا قَوْلُهُ: ﴿ألَمْ تَعْلَمْ أنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ أيْ لَهُ التَّصَرُّفُ في السَّماواتِ والأرْضِ بِالإيجادِ والِاخْتِراعِ ونُفُوذِ الأمْرِ في جَمِيعِ مَخْلُوقاتِهِ، فَهو أعْلَمُ بِمَصالِحِ عِبادِهِ وما فِيهِ النَّفْعُ لَهم مِن أحْكامِهِ الَّتِي تَعَبَّدَهم بِها وشَرَعَها لَهم.
وقَدْ يَخْتَلِفُ ذَلِكَ بِاخْتِلافِ الأحْوالِ والأزْمِنَةِ والأشْخاصِ وهَذا صُنْعُ مَن لا ولِيَّ لَهم ولا نَصِيرَ سِواهُ، فَعَلَيْهِمْ أنْ يَتَلَقَّوْهُ بِالقَبُولِ والِامْتِثالِ والتَّعْظِيمِ والإجْلالِ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
