cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 2:99-103

Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) · Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani

وحاصِلُها راجِعٌ في تَفْصِيلِها إلى أخْبارِ بَنِي إسْرائِيلَ، إذْ لَيْسَ فِيها حَدِيثٌ مَرْفُوعٌ صَحِيحٌ مُتَّصِلُ الإسْنادِ إلى الصّادِقِ المَصْدُوقِ المَعْصُومِ الَّذِي لا يَنْطِقُ عَنِ الهَوى وظاهِرُ سِياقِ القُرْآنِ إجْمالُ القِصَّةِ مِن غَيْرِ بَسْطٍ ولا إطْنابٍ فِيها، فَنَحْنُ نُؤْمِنُ بِما ورَدَ في القُرْآنِ عَلى ما أرادَهُ اللَّهُ تَعالى، واللَّهُ أعْلَمُ بِحَقِيقَةِ الحالِ. انْتَهى. وقالَ القُرْطُبِيُّ بَعْدَ سِياقِ بَعْضِ ذَلِكَ: قُلْنا: هَذا كُلُّهُ ضَعِيفٌ وبَعِيدٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وغَيْرِهِ، لا يَصِحُّ مِنهُ شَيْءٌ، فَإنَّهُ قَوْلٌ تَدْفَعُهُ الأُصُولُ في المَلائِكَةِ الَّذِينَ هم أُمَناءُ اللَّهِ عَلى وحْيِهِ وسُفَراؤُهُ إلى رُسُلِهِ لا يَعْصُونَ اللَّهَ ما أمَرَهم ويَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ. ثُمَّ ذَكَرَ ما مَعْناهُ: أنَّ العَقْلَ يُجَوِّزُ وُقُوعَ ذَلِكَ مِنهم، لَكِنْ وُقُوعُ هَذا الجائِزِ لا يُدْرى إلّا بِالسَّمْعِ ولَمْ يَصِحَّ. انْتَهى. وأقُولُ: هَذا مُجَرَّدُ اسْتِبْعادٍ، وقَدْ ورَدَ الكِتابُ العَزِيزُ في هَذا المَوْضِعِ بِما تَراهُ، ولا وجْهَ لِإخْراجِهِ عَنْ ظاهِرِهِ بِهَذِهِ التَّكَلُّفاتِ، وما ذَكَرَهُ مِن أنَّ الأُصُولَ تَدْفَعُ ذَلِكَ، فَعَلى فَرْضِ وُجُودِ هَذِهِ الأُصُولِ فَهي مُخَصَّصَةٌ بِما وقَعَ في هَذِهِ القِصَّةِ ولا وجْهَ لِمَنعِ التَّخْصِيصِ، وقَدْ كانَ إبْلِيسُ يَمْلِكُ المَنزِلَةَ العَظِيمَةَ وصارَ أشَرَّ البَرِّيَّةِ وأكْفَرَ العالِمِينَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّما نَحْنُ فِتْنَةٌ﴾ قالَ: بَلاءٌ.

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.