# Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 2:99-103

Source : Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/154958

## Texte arabe

وقَدْ أجْمَعَ أهْلُ العِلْمِ عَلى أنَّ لَهُ تَأْثِيرًا في نَفْسِهِ وحَقِيقَةً ثابِتَةً، ولَمْ يُخالِفْ في ذَلِكَ إلّا المُعْتَزِلَةُ وأبُو حَنِيفَةَ كَما تَقَدَّمَ، وقَوْلُهُ: ﴿ويَتَعَلَّمُونَ ما يَضُرُّهم ولا يَنْفَعُهم﴾ فِيهِ تَصْرِيحٌ بِأنَّ السِّحْرَ لا يَعُودُ عَلى صاحِبِهِ بِفائِدَةٍ ولا يَجْلِبُ إلَيْهِ مَنفَعَةً بَلْ هو ضَرَرٌ مَحْضٌ وخُسْرانٌ بَحْتٌ، واللّامُ في قَوْلِهِ: ولَقَدْ جَوابُ قَسَمٍ مَحْذُوفٍ، وفي قَوْلِهِ: ﴿لَمَنِ اشْتَراهُ﴾ لِلتَّأْكِيدِ و( مَن ) مَوْصُولَةٌ وهي في مَحَلِّ رَفْعٍ عَلى الِابْتِداءِ، والخَبَرُ قَوْلُهُ: ﴿ما لَهُ في الآخِرَةِ مِن خَلاقٍ﴾ وقالَ الفَرّاءُ: إنَّها شَرْطِيَّةٌ لِلْمُجازاةِ.
وقالَ الزَّجّاجُ: لَيْسَ هَذا بِمَوْضِعِ شَرْطٍ، ورَجَّحَ أنَّها مَوْصُولَةٌ كَما ذَكَرْنا.
والمُرادُ بِالشِّراءِ هُنا الِاسْتِبْدالُ أيْ مَنِ اسْتَبْدَلَ ما تَتْلُو الشَّياطِينُ عَلى كِتابِ اللَّهِ.
والخَلاقُ: النَّصِيبُ عِنْدَ أهْلِ اللُّغَةِ، كَذا قالَ الزَّجّاجُ.
والمُرادُ بِقَوْلِهِ: ﴿ما شَرَوْا بِهِ أنْفُسَهم﴾ أيْ باعُوها.
وقَدْ أثْبَتَ لَهُمُ العِلْمَ في قَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ عَلِمُوا﴾ ونَفاهُ عَنْهم في قَوْلِهِ: ﴿لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ﴾ واخْتَلَفُوا في تَوْجِيهِ ذَلِكَ فَقالَ قُطْرُبٌ والأخْفَشُ: إنَّ المُرادَ بِقَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ عَلِمُوا﴾ الشَّياطِينُ، والمُرادَ بِقَوْلِهِ: ﴿لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ﴾ الإنْسُ.
وقالَ الزَّجّاجُ: إنَّ الأوَّلَ لِلْمَلَكَيْنِ وإنْ كانَ بِصِيغَةِ الجَمْعِ فَهو مِثْلُ قَوْلِهِمْ: الزَّيْدانِ قامُوا.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
