cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 2:89-92

Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) · Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani

وقَوْلُهُ: (p-٧٦)مُصَدِّقًا حالٌ مُؤَكَّدَةٌ وهَذِهِ أحْوالٌ مُتَداخِلَةٌ أعْنِي قَوْلَهُ: ويَكْفُرُونَ وقَوْلَهُ: ﴿وهُوَ الحَقُّ﴾ وقَوْلَهُ: مُصَدِّقًا ثُمَّ اعْتَرَضَ اللَّهُ سُبْحانَهُ عَلَيْهِمْ لَمّا قالُوا: نُؤْمِنُ بِما أُنْزِلَ عَلَيْنا بِهَذِهِ الجُمْلَةِ المُشْتَمِلَةِ عَلى الِاسْتِفْهامِ المُفِيدِ لِلتَّوْبِيخِ، أيْ إنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ عَلَيْكم فَكَيْفَ تَقْتُلُونَ الأنْبِياءَ وقَدْ نُهِيتُمْ عَنْ قَتْلِهِمْ فِيما أُنْزِلَ عَلَيْكم ؟ وهَذا الخِطابُ وإنْ كانَ مَعَ الحاضِرِينَ مِنَ اليَهُودِ فالمُرادُ بِهِ أسْلافُهم، ولَكِنَّهم لَمّا كانُوا يَرْضَوْنَ بِأفْعالِ سَلَفِهِمْ كانُوا مِثْلَهم. واللّامُ في قَوْلِهِ: ولَقَدْ جَوابٌ لِقَسَمٍ مُقَدَّرٍ. و( البَيِّناتِ ) يَجُوزُ أنْ يُرادَ بِها التَّوْراةُ أوِ التِّسْعُ الآياتُ المُشارُ إلَيْها بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ولَقَدْ آتَيْنا مُوسى تِسْعَ آياتٍ بَيِّناتٍ﴾ ويَجُوزُ أنْ يُرادَ الجَمِيعُ، ثُمَّ عَبَدْتُمُ العِجْلَ بَعْدَ النَّظَرِ في تِلْكَ البَيِّناتِ حالَ كَوْنِكم ظالِمِينَ بِهَذِهِ العِبادَةِ الصّادِرَةِ مِنكم عِنادًا بَعْدَ قِيامِ الحُجَّةِ عَلَيْكم. وقَدْ أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ولَمّا جاءَهم كِتابٌ مِن عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ﴾ قالَ: هو القُرْآنُ ﴿مُصَدِّقٌ لِما مَعَهُمْ﴾ مِنَ التَّوْراةِ والإنْجِيلِ.

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.