# Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 2:55-57

Source : Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/154847

## Texte arabe

وقَدْ ذَهَبَتِ المُعْتَزِلَةُ ومَن تابَعَهم إلى إنْكارِ الرُّؤْيَةِ في الدُّنْيا والآخِرَةِ، وذَهَبَ مَن عَداهم إلى (p-٦٠)جَوازِها في الدُّنْيا والآخِرَةِ ووُقُوعِها في الآخِرَةِ.
وقَدْ تَواتَرَتِ الأحادِيثُ الصَّحِيحَةُ بِأنَّ العِبادَ يَرَوْنَ رَبَّهم في الآخِرَةِ، وهي قَطْعِيَّةُ الدَّلالَةِ لا يَنْبَغِي لِمُنْصِفٍ أنْ يَتَمَسَّكَ في مُقابِلِها بِتِلْكَ القَواعِدِ الكَلامِيَّةِ الَّتِي جاءَ بِها قُدَماءُ المُعْتَزِلَةِ، وزَعَمُوا أنَّ العَقْلَ قَدْ حَكَمَ بِها، دَعْوى مَبْنِيَّةٍ عَلى شَفا جُرُفٍ هارٍ، وقَواعِدُ لا يَغْتَرُّ بِها إلّا مَن لَمْ يَحْظَ مِنَ العِلْمِ النّافِعِ بِنَصِيبٍ، وسَيَأْتِيكَ إنْ شاءَ اللَّهُ بَيانُ ما تَمَسَّكُوا بِهِ مِنَ الأدِلَّةِ القُرْآنِيَّةِ، وكُلُّها خارِجٌ عَنْ مَحَلِّ النِّزاعِ، بَعِيدٌ مِن مَوْضِعِ الحُجَّةِ، ولَيْسَ هَذا مَوْضِعَ المَقالِ في هَذِهِ المَسْألَةِ.
قَوْلُهُ: ﴿وظَلَّلْنا عَلَيْكُمُ الغَمامَ﴾ أيْ: فَعَلْناهُ كالظُّلَّةِ.
والغَمامُ جَمْعُ غَمامَةٍ كَسَحابَةٍ وسَحابٍ، قالَهُ الأخْفَشُ.
قالَ الفَرّاءُ: ويَجُوزُ غَمائِمُ.
وقَدْ ذَكَرَ المُفَسِّرُونَ أنَّ هَذا جَرى في التِّيهِ بَيْنَ مِصْرَ والشّامِ لَمّا امْتَنَعُوا مِن دُخُولِ مَدِينَةِ الجَبّارِينَ.
والمَنُّ: قِيلَ هو التَّرَّنْجَبِينُ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
