Tafsir
Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 2:44-46
Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) · Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani
والنَّفْسُ الجَسَدُ، ومِنهُ:
؎نُبِّئْتُ أنَّ بَنِي سُحَيْمٍ أدْخَلُوا ∗∗∗ أبْياتَهم تَأمُورَ نَفْسِ المُنْذِرِ، والتَّأمُورُ البَدَنُ.
وقَوْلُهُ: ﴿وأنْتُمْ تَتْلُونَ الكِتابَ﴾ جُمْلَةٌ حالِيَّةٌ مُشْتَمِلَةٌ عَلى أعْظَمِ تَقْرِيعٍ وأشَدِّ تَوْبِيخٍ وأبْلَغِ تَبْكِيتٍ.
أيْ كَيْفَ تَتْرُكُونَ البِرَّ الَّذِي تَأْمُرُونَ النّاسَ بِهِ وأنْتُمْ مِن أهْلِ العِلْمِ العارِفِينَ بِقُبْحِ هَذا الفِعْلِ وشِدَّةِ الوَعِيدِ عَلَيْهِ، كَما تَرَوْنَهُ في الكِتابِ الَّذِي تَتْلُونَهُ والآياتِ الَّتِي تَقْرَءُونَها مِنَ التَّوْراةِ.
والتِّلاوَةُ: القِراءَةُ، وهي المُرادُ هُنا وأصْلُها الِاتِّباعُ، يُقالُ تَلَوْتُهُ: إذا اتَّبَعْتُهُ، وسُمِّيَ القارِئُ تالِيًا والقِراءَةُ تِلاوَةً لِأنَّهُ يُتْبِعُ بَعْضَ الكَلامِ بِبَعْضٍ عَلى النَّسَقِ الَّذِي هو عَلَيْهِ.