Tafsir
Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 2:21-22
Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) · Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani
ثُمَّ مَرَّ بِرَهْطٍ مِنَ النَّصارى فَقالَ: أنْتُمْ نِعْمَ القَوْمُ لَوْلا أنَّكم تَقُولُونَ: المَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ، قالُوا: وأنْتُمْ نِعْمَ القَوْمُ لَوْلا أنَّكم تَقُولُونَ ما شاءَ اللَّهُ وشاءَ مُحَمَّدٌ.
فَلَمّا أصْبَحَ أخْبَرَ النَّبِيَّ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ فَخَطَبَ فَقالَ: إنَّ طُفَيْلًا رَأى رُؤْيا وإنَّكم تَقُولُونَ كَلِمَةً كانَ يَمْنَعُنِي الحَياءُ مِنكم فَلا تَقُولُوها، ولَكِنْ قُولُوا: ما شاءَ اللَّهُ وحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ» وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الأنْدادُ هو الشِّرْكُ أخْفى مِن دَبِيبِ النَّمْلِ عَلى صَفًا سَوْداءَ في ظُلْمَةِ اللَّيْلِ، وهو أنْ تَقُولَ: واللَّهِ وحَياتِكَ يا فُلانُ وحَياتِي، وتَقُولَ: لَوْلا كَلْبُهُ هَذا لَأتانا اللُّصُوصُ، ولَوْلا القِطُّ في الدّارِ لَأتى اللُّصُوصُ، وقَوْلُ الرَّجُلِ: ما شاءَ اللَّهُ وشِئْتَ، وقَوْلُ الرَّجُلِ: لَوْلا اللَّهُ وفُلانٌ، هَذا كُلُّهُ شِرْكٌ.
وأخْرَجَ البُخارِيُّ ومُسْلِمٌ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: «قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ أيُّ الذَّنْبِ أعْظَمُ ؟ قالَ: أنْ تَجْعَلَ لِلَّهِ نِدًّا وهو خَلَقَكَ الحَدِيثَ» .