# Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 2:10

Source : Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/154687

## Texte arabe

المَرَضُ: كُلُّ ما يَخْرُجُ بِهِ الإنْسانُ عَنْ حَدِّ الصِّحَّةِ مِن (p-٣١)عِلَّةٍ أوْ إنْفاقٍ أوْ تَقْصِيرٍ في أمْرٍ، قالَهُ ابْنُ فارِسٍ، وقِيلَ: هو الألَمُ، فَيَكُونُ عَلى هَذا مُسْتَعارًا لِلْفَسادِ الَّذِي في عَقائِدِهِمْ إمّا شَكًّا ونِفاقًا، أوْ جَحْدًا وتَكْذِيبًا، وتَقْدِيمُ الخَبَرِ لِلْإشْعارِ بِأنَّ المَرَضَ مُخْتَصٌّ بِها بِمُبالَغَةٍ في تَعَلُّقِ هَذا الدّاءِ بِتِلْكَ القُلُوبِ لِما كانُوا عَلَيْهِ مِن شِدَّةِ الحَسَدِ وفَرْطِ العَداوَةِ.
والمُرادُ بِقَوْلِهِ: فَزادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا الإخْبارُ بِأنَّهم كَذَلِكَ بِما يَتَجَدَّدُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ مِنَ النِّعَمِ، ويَتَكَرَّرُ لَهُ مِن مِنَنِ اللَّهِ الدُّنْيَوِيَّةِ والدِّينِيَّةِ.
ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ دُعاءً عَلَيْهِمْ بِزِيادَةِ الشَّكِّ وتَرادُفِ الحَسْرَةِ وفَرْطِ النِّفاقِ.
والألِيمُ المُؤْلِمُ: أيِ المُوجِعِ، و( ما ) في قَوْلِهِ: ﴿بِما كانُوا يَكْذِبُونَ﴾ مَصْدَرِيَّةٌ: أيْ بِتَكْذِيبِهِمْ وهو قَوْلُهم: ﴿آمَنّا بِاللَّهِ وبِاليَوْمِ الآخِرِ وما هم بِمُؤْمِنِينَ﴾ [البقرة: ٨] والقُرّاءُ مُجْمِعُونَ عَلى فَتْحِ الرّاءِ مِن قَوْلِهِ: ( مَرَضٌ )، إلّا ما رَواهُ الأصْمَعِيُّ عَنْ أبِي عَمْرٍو أنَّهُ قَرَأ بِإسْكانِ الرّاءِ، وقَرَأ حَمْزَةُ وعاصِمٌ والكِسائِيُّ يَكْذِبُونَ بِالتَّخْفِيفِ، والباقُونَ بِالتَّشْدِيدِ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
