# Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 2:3

Source : Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/154666

## Texte arabe

واخْتارَ ابْنُ جَرِيرٍ أنَّ الآيَةَ عامَّةٌ في الزَّكاةِ والنَّفَقاتِ، وهو الحَقُّ مِن غَيْرِ فَرْقٍ بَيْنَ النَّفَقَةِ عَلى الأقارِبِ وغَيْرِهِمْ وصَدَقَةِ الفَرْضِ والنَّفْلِ، وعَدَمُ التَّصْرِيحِ بِنَوْعٍ مِنَ الأنْواعِ الَّتِي يَصْدُقُ عَلَيْها مُسَمّى الإنْفاقِ يُشْعِرُ أتَمَّ إشْعارٍ بِالتَّعْمِيمِ.
* *
﴿أُولَئِكَ عَلى هُدًى مِن رَبِّهِمْ وأُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ﴾ (p-٢٨)هَذا كَلامٌ مُسْتَأْنَفٌ اسْتِئْنافًا بَيانِيًّا، كَأنَّهُ قِيلَ: كَيْفَ حالُ هَؤُلاءِ الجامِعِينَ بَيْنَ التَّقْوى والإيمانِ بِالغَيْبِ والإتْيانِ بِالفَرائِضِ والإيمانِ بِما أُنْزِلَ عَلى رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ وعَلى مَن قَبْلَهُ مِنَ الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ فَقِيلَ: ﴿أُولَئِكَ عَلى هُدًى﴾ ويُمْكِنُ أنْ يَكُونَ هَذا خَبَرًا عَنِ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالغَيْبِ إلَخْ فَيَكُونُ مُتَّصِلًا بِما قَبْلَهُ.
قالَ في الكَشّافِ: ومَعْنى الِاسْتِعْلاءِ في قَوْلِهِ: عَلى هُدًى مَثَلٌ لِتَمَكُّنِهِمْ مِنَ الهُدى واسْتِقْرارِهِمْ عَلَيْهِ وتَمَسُّكِهِمْ بِهِ، شُبِّهَتْ حالُهم حالَ مَنِ اعْتَلى الشَّيْءَ ورَكِبَهُ، ونَحْوَهُ: هو عَلى الحَقِّ وعَلى الباطِلِ.
وقَدْ صَرَّحُوا بِذَلِكَ في قَوْلِهِ: جَعَلَ الغَوايَةَ مَرْكَبًا وامْتَطى الجَهْلَ واقْتَعَدَ عازِبَ الهَوى انْتَهى.
وقَدْ أطالَ المُحَقِّقُونَ الكَلامَ عَلى هَذا بِما لا يَتَّسِعُ لَهُ المَقامُ، واشْتُهِرَ الخِلافُ في ذَلِكَ بَيْنَ المُحَقِّقِ السَّعْدِ والمُحَقِّقِ الشَّرِيفِ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
