# Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 2:1

Source : Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/154648

## Texte arabe

قالُوا: لَقَدْ بَعَثَ اللَّهُ قَبْلَكَ الأنْبِياءَ ما نَعْلُمُهُ بَيَّنَ لِنَبِيٍّ مِنهم ما مُدَّةُ مُلْكِهِ وما أجَلُ أُمَّتِهِ غَيْرَكَ، فَقالَحُيَيُّ بْنُ أخْطَبَ: وأقْبَلَ عَلى مَن كانَ مَعَهُ الألِفُ واحِدٌ واللّامُ ثَلاثُونَ والمِيمُ أرْبَعُونَ، فَهَذِهِ إحْدى وسَبْعُونَ سَنَةً، أفَتَدْخُلُونَ في دِينِ نَبِيٍّ إنَّما مُدَّةُ مُلْكِهِ وأجَلُ أُمَّتِهِ إحْدى وسَبْعُونَ سَنَةً ؟ ثُمَّ أقْبَلَ عَلى رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ فَقالَ: يا مُحَمَّدُ هَلْ مَعَ هَذا غَيْرُهُ ؟ قالَ: نَعَمْ، قالَ: وما ذاكَ ؟ قالَ: ﴿المص﴾، قالَ: هَذِهِ أثْقَلُ وأطْوَلُ الألِفُ واحِدَةٌ واللّامُ ثَلاثُونَ والمِيمُ أرْبَعُونَ والصّادُ تِسْعُونَ، فَهَذِهِ إحْدى وسِتُّونَ ومِائَةُ سَنَةٍ، هَلْ مَعَ هَذا يا مُحَمَّدُ غَيْرُهُ ؟ قالَ: نَعَمْ، قالَ: وما ذاكَ ؟ قالَ: ﴿الر﴾ قالَ: هَذِهِ أثْقَلُ وأطْوَلُ الألِفُ واحِدَةٌ واللّامُ ثَلاثُونَ والرّاءُ مِائَتانِ، هَذِهِ إحْدى وثَلاثُونَ سَنَةً ومِائَتانِ، فَهَلْ مَعَ هَذا غَيْرُهُ ؟ قالَ: نَعَمْ ﴿المر﴾ قالَ: فَهَذِهِ أثْقَلُ وأطْوَلُ الألِفُ واحِدَةٌ واللّامُ ثَلاثُونَ والمِيمُ أرْبَعُونَ والرّاءُ مِائَتانِ، فَهَذِهِ إحْدى وسَبْعُونَ سَنَةً ومِائَتانِ، ثُمَّ قالَ: لَقَدْ لُبِّسَ عَلَيْنا أمْرُكَ يا مُحَمَّدُ حَتّى ما نَدْرِي قَلِيلًا أُعْطِيتَ أمْ كَثِيرًا ثُمَّ قامُوا، فَقالَ أبُو ياسِرٍ لِأخِيهِ حُيَيٍّ ومَن مَعَهُ مِنَ الأحْبارِ: ما يُدْرِيكم لَعَلَّهُ قَدْ جُمِعَ هَذا لِمُحَمَّدٍ كُلِّهِ إحْدى وسَبْعُونَ وإحْدى وسِتُّونَ ومِائَةٌ وإحْدى وثَلاثُونَ ومِائَتانِ وإحْدى وسَبْعُونَ ومِائَتانِ، فَذَلِكَ سَبْعُمِائَةٍ وأرْبَعٌ وثَلاثُونَ سَنَةً، فَقالُوا: لَقَدْ تَشابَهَ عَلَيْنا أمْرُهُ، فَيَزْعُمُونَ أنَّ هَذِهِ الآياتِ نَزَلَتْ فِيهِمْ ﴿هُوَ الَّذِي أنْزَلَ عَلَيْكَ الكِتابَ مِنهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الكِتابِ وأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ﴾ [آل عمران: ٧] فانْظُرْ ما بَلَغَتْ إلَيْهِ أفْهامُهم مِن هَذا الأمْرِ المُخْتَصِّ بِهِمْ مِن عَدَدِ الحُرُوفِ مَعَ كَوْنِهِ لَيْسَ مِن لُغَةِ العَرَبِ في شَيْءٍ، وتَأمَّلْ أيَّ مَوْضِعٍ أحَقُّ بِالبَيانِ مِن رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ مِن هَذا المَوْضِعِ، فَإنَّ هَؤُلاءِ المَلاعِينَ قَدْ جَعَلُوا ما فَهِمُوهُ عِنْدَ سَماعِ ﴿الم﴾ ﴿ذَلِكَ الكِتابُ﴾ مِن ذَلِكَ العَدَدِ مُوجِبًا لِلتَّثْبِيطِ عَنِ الإجابَةِ لَهُ والدُّخُولِ في شَرِيعَتِهِ، فَلَوْ كانَ لِذَلِكَ مَعْنًى يُعْقَلُ ومَدْلُولٌ يُفْهَمُ، لَدَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ ما ظَنُّوهُ بادِئَ بَدْءٍ حَتّى لا يَتَأثَّرَ عَنْهُ ما جاءُوا بِهِ مِنَ التَّشْكِيكِ عَلى مَن مَعَهم.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
