Tafsir
Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 2:1
Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) · Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani
الثّانِي التَّفْسِيرُ بِتَوْقِيفٍ عَنْ صاحِبِ الشَّرْعِ، وهَذا هو المَهْيَعُ الواضِحُ والسَّبِيلُ القَوِيمُ، بَلِ الجادَّةُ الَّتِي ما سِواها مَرْدُومٌ والطَّرِيقَةُ العامِرَةُ الَّتِي ما عَداها مَعْدُومٌ، فَمَن وجَدَ شَيْئًا مِن هَذا فَغَيْرُ مُلْزَمٍ أنْ يَقُولَ بِمِلْءِ فِيهِ ويَتَكَلَّمَ بِما وصَلَ إلَيْهِ عِلْمُهُ، ومَن لَمْ يَبْلُغْهُ شَيْءٌ مِن ذَلِكَ فَلْيَقُلْ لا أدْرِي، أوِ اللَّهُ أعْلَمُ بِمُرادِهِ، فَقَدْ ثَبَتَ النَّهْيُ عَنْ طَلَبِ فَهْمِ المُتَشابِهِ ومُحاوَلَةِ الوُقُوفِ عَلى عِلْمِهِ مَعَ كَوْنِهِ ألْفاظًا عَرَبِيَّةً وتَراكِيبَ مَفْهُومَةً، وقَدْ جَعَلَ اللَّهُ تَتَبُّعَ ذَلِكَ صَنِيعَ الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ، فَكَيْفَ بِما نَحْنُ بِصَدَدِهِ ؟ فَإنَّهُ يَنْبَغِي أنْ يُقالَ فِيهِ إنَّهُ مُتَشابِهُ المُتَشابِهِ عَلى فَرْضِ أنَّ لِلْفَهْمِ إلَيْهِ سَبِيلًا، ولِكَلامِ العَرَبِ فِيهِ مَدْخَلًا، فَكَيْفَ وهو خارِجٌ عَنْ ذَلِكَ عَلى كُلِّ تَقْدِيرٍ.