Tafsir
Tafsir al-Qur'an al-'Azim (Tafsir Ibn Kathir) — 108:1-3
Tafsir al-Qur'an al-'Azim (Tafsir Ibn Kathir) · Isma'il ibn 'Umar Ibn Kathir
وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنِي ابْنُ الْبَرْقِيِّ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، أَخْبَرَنِي حَرَام بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَتَى حَمْزَةَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ يَوْمًا فَلَمْ يَجِدْهُ، فَسَأَلَ امْرَأَتَهُ عَنْهُ -وَكَانَتْ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ-فَقَالَتْ: خَرَجَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ آنِفًا عَامِدًا نَحْوَكَ، فَأَظُنُّهُ أَخْطَأَكَ فِي بَعْضِ أَزِقَّةِ بَنِي النَّجَّارِ، أَوَلَا تدخلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَدَخَلَ، فَقَدَّمَتْ إِلَيْهِ حَيْسًا، فَأَكَلَ مِنْهُ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَنِيئًا لَكَ وَمَرِيئًا، لَقَدْ جئتَ وَأَنَا أُرِيدَ أَنْ آتِيَكَ فأهْنيك وأمْريك؛ أَخْبَرَنِي أَبُو عُمَارَةَ أَنَّكَ أُعْطِيتَ نَهْرًا فِي الْجَنَّةِ يُدْعَى الْكَوْثَرَ. فَقَالَ: "أَجَلْ، وَعَرَضُهُ -يَعْنِي أَرْضَهُ-يَاقُوتٌ وَمَرْجَانٌ، وَزَبَرْجَدٌ وَلُؤْلُؤٌ".
حَرَام بْنُ عُثْمَانَ ضَعِيفٌ. وَلَكِنَّ هَذَا سِيَاقٌ حَسَنٌ، وَقَدْ صَحَّ أَصْلُ هَذَا، بَلْ قَدْ تَوَاتَرَ مِنْ طَرِيقٍ تُفِيدُ الْقَطْعَ عِنْدَ كَثِيرٍ مِنْ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ، وَكَذَلِكَ أَحَادِيثُ الْحَوْضِ [وَلْنَذْكُرْهَا هَاهُنَا] .
وَهَكَذَا رُوي عَنْ أَنَسٍ، وَأَبِي الْعَالِيَةِ، وَمُجَاهِدٍ، وَغَيْرِ واحدٍ مِنَ السَّلَفِ: أَنَّ الْكَوْثَرَ: نَهْرٌ فِي الْجَنَّةِ. وَقَالَ عَطَاءٌ: هُوَ حَوْضٌ فِي الْجَنَّةِ.
* *