cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Tafsir al-Qur'an al-'Azim (Tafsir Ibn Kathir) — 57:12-15

Tafsir al-Qur'an al-'Azim (Tafsir Ibn Kathir) · Isma'il ibn 'Umar Ibn Kathir

ثُمَّ رُوِيَ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، وَكَعْبِ الْأَحْبَارِ، وَعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ زَيْنِ الْعَابِدِينَ، نَحْوُ ذَلِكَ. وَهَذَا مَحْمُولٌ مِنْهُمْ عَلَى أَنَّهُمْ أَرَادُوا بِهَذَا تَقْرِيبَ الْمَعْنَى وَمِثَالًا لِذَلِكَ، لَا أَنَّ هَذَا هُوَ الَّذِي أُرِيدَ مِنَ الْقُرْآنِ هَذَا الْجِدَارُ الْمُعَيَّنُ وَنَفْسُ الْمَسْجِدِ وَمَا وَرَاءَهُ مِنَ الْوَادِي الْمَعْرُوفِ بِوَادِي جهنم؛ فإن الجنة في السموات فِي أَعْلَى عِلِّيِّينَ، وَالنَّارَ فِي الدَّرَكَاتِ أَسْفَلَ سَافِلِينَ. وَقَوْلُ كَعْبِ الْأَحْبَارِ: إِنَّ الْبَابَ الْمَذْكُورَ فِي الْقُرْآنِ هُوَ بَابُ الرَّحْمَةِ الَّذِي هُوَ أَحَدُ أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ، فَهَذَا مِنْ إِسْرَائِيلِيَّاتِهِ وتُرّهاته. وَإِنَّمَا الْمُرَادُ بِذَلِكَ: سورٌ يُضْرَب يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِيَحْجِزَ بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُنَافِقِينَ، فَإِذَا انْتَهَى إِلَيْهِ الْمُؤْمِنُونَ دَخَلُوهُ مِنْ بَابِهِ، فَإِذَا اسْتَكْمَلُوا دُخولهم أُغْلِقَ الْبَابُ وَبَقِيَ الْمُنَافِقُونَ مِنْ وَرَائِهِ فِي الْحَيْرَةِ وَالظُّلْمَةِ وَالْعَذَابِ، كَمَا كَانُوا فِي الدَّارِ الدُّنْيَا فِي كَفْرٍ وَجَهْلٍ وَشَكٍّ وَحَيْرَةٍ ﴿يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ﴾ أَيْ: يُنَادِي الْمُنَافِقُونَ الْمُؤْمِنِينَ: أَمَا كُنَّا مَعَكُمْ فِي الدَّارِ الدُّنْيَا، نَشْهَدُ مَعَكُمُ الْجُمُعَاتِ، وَنُصَلِّي مَعَكُمُ الْجَمَاعَاتِ، وَنَقِفُ مَعَكُمْ بِعَرَفَاتٍ، وَنَحْضُرُ مَعَكُمُ الْغَزَوَاتِ، وَنُؤَدِّي مَعَكُمْ سَائِرَ الْوَاجِبَاتِ؟ ﴿قَالُوا بَلَى﴾ أَيْ: فَأَجَابَ الْمُؤْمِنُونَ الْمُنَافِقِينَ قَائِلِينَ: بَلَى، قَدْ كُنْتُمْ مَعَنَا، ﴿وَلَكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ الأمَانِيُّ﴾ قَالَ بَعْضُ السَّلَفِ: أَيْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ بِاللَّذَّاتِ وَالْمَعَاصِي وَالشَّهَوَاتِ ﴿وَتَرَبَّصْتُمْ﴾ أَيْ: أَخَّرْتُمُ التَّوْبَةَ مِنْ وَقْتٍ إِلَى وَقْتٍ.

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.