# Tafsir al-Qur'an al-'Azim (Tafsir Ibn Kathir) — 9:123

Source : Tafsir al-Qur'an al-'Azim (Tafsir Ibn Kathir) — Isma'il ibn 'Umar Ibn Kathir
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/142443

## Texte arabe

ثُمَّ لَمَّا مَاتَ شَهِيدًا وَقَدْ عَاشَ حَمِيدًا، أَجْمَعَ الصَّحَابَةُ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ. عَلَى خِلَافَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ [أَبِي عَمْرٍو]  عُثْمَانَ بن عفان شهيد الدار. فكسى الْإِسْلَامَ [بِجَلَالِهِ]  رِيَاسَةَ حُلَّةٍ سَابِغَةً. وَأُمِدَّتْ  فِي سَائِرِ الْأَقَالِيمِ عَلَى رِقَابِ الْعِبَادِ حُجَّةُ اللَّهِ الْبَالِغَةُ، وَظَهَرَ الْإِسْلَامُ فِي مَشَارِقِ الْأَرْضِ وَمَغَارِبِهَا، وَعَلَتْ كَلِمَةُ اللَّهِ وَظَهَرَ دِينُهُ. وَبَلَغَتِ الْأُمَّةُ الْحَنِيفِيَّةُ مِنْ أَعْدَاءِ اللَّهِ غَايَةَ مَآرِبِهَا، فَكُلَّمَا عَلَوا أُمَّةً انْتَقَلُوا إِلَى مَنْ بَعْدِهِمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ مِنَ الْعُتَاةِ الْفُجَّارِ، امْتِثَالًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ﴾ وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً﴾ [أَيْ: وَلِيَجِدَ الْكُفَّارُ مِنْكُمْ  غِلْظَةً]  عَلَيْهِمْ فِي قِتَالِكُمْ لَهُمْ، فَإِنَّ الْمُؤْمِنَ الْكَامِلَ هُوَ الَّذِي يَكُونُ رَفِيقًا لِأَخِيهِ الْمُؤْمِنِ، غَلِيظًا عَلَى عَدُوِّهِ الْكَافِرِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾ [الْمَائِدَةِ: ٥٤] ، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ﴾ [الْفَتْحِ: ٢٩] ، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ﴾ [التَّوْبَةِ: ٧٣، وَالتَّحْرِيمِ: ٩] ، وَفِي الْحَدِيثِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "أَنَا الضَّحوك القَتَّال"، يعني: أنه ضَحُوك في وجه وليه، قَتَّال لِهَامَةِ عَدُوِّهِ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
