# Tafsir al-Qur'an al-'Azim (Tafsir Ibn Kathir) — 7:175-177

Source : Tafsir al-Qur'an al-'Azim (Tafsir Ibn Kathir) — Isma'il ibn 'Umar Ibn Kathir
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/141788

## Texte arabe

* *
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ﴾ اخْتَلَفَ الْمُفَسِّرُونَ فِي مَعْنَاهُ  فَأَمَّا عَلَى سِيَاقِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ سَالِمِ بن أبي النضر: أن بلعاما انْدَلَعَ لِسَانُهُ عَلَى صَدْرِهِ -فَتَشْبِيهُهُ بِالْكَلْبِ فِي لَهْثِهِ  فِي كِلْتَا حَالَتَيْهِ إِنْ زُجِرَ وَإِنْ تُرِكَ. وَقِيلَ: مَعْنَاهُ: فَصَارَ مِثْلَهُ فِي ضَلَالِهِ وَاسْتِمْرَارِهِ فِيهِ، وَعَدَمِ انْتِفَاعِهِ بِالدُّعَاءِ إِلَى الْإِيمَانِ وَعَدَمِ الدُّعَاءِ، كَالْكَلْبِ فِي لَهْثِهِ  فِي حَالَتَيْهِ، إن حَمَلْتَ عَلَيْهِ وَإِنَّ تَرِكْتَهُ، هُوَ يَلْهَثُ فِي الْحَالَيْنِ، فَكَذَلِكَ هَذَا لَا يَنْتَفِعُ بِالْمَوْعِظَةِ وَالدَّعْوَةِ إِلَى الْإِيمَانِ وَلَا عَدَمِهِ؛ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ [الْبَقَرَةِ:٦] ، ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾ [التَّوْبَةِ:٨٠] وَنَحْوَ ذَلِكَ.
وَقِيلَ: مَعْنَاهُ: أَنَّ قَلْبَ الْكَافِرِ وَالْمُنَافِقِ وَالضَّالِّ، ضَعِيفٌ فَارِغٌ مِنَ الْهُدَى، فَهُوَ كَثِيرُ الْوَجِيبِ  فَعَبَّرَ عَنْ هَذَا بِهَذَا، نُقِلَ نَحْوُهُ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَغَيْرِهِ.
* *

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
