Tafsir
Tafsir al-Qur'an al-'Azim (Tafsir Ibn Kathir) — 5:94-95
Tafsir al-Qur'an al-'Azim (Tafsir Ibn Kathir) · Isma'il ibn 'Umar Ibn Kathir
وَقَالَ عَطَاءٌ، وَعِكْرِمَةُ، وَمُجَاهِدٌ -فِي رِوَايَةِ الضَّحَّاكِ-وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِي: هِيَ عَلَى الْخِيَارِ. وَهُوَ رِوَايَةُ اللَّيْثِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. وَاخْتَارَ ذَلِكَ ابْنُ جَرِيرٍ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى.
* *
وَقَوْلُهُ: ﴿لِيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ﴾ أَيْ: أَوْجَبْنَا عَلَيْهِ الْكَفَّارَةَ لِيَذُوقَ عُقُوبَةَ فِعْلِهِ الَّذِي ارْتَكَبَ فِيهِ الْمُخَالَفَةَ ﴿عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ﴾ أَيْ: فِي زَمَانِ الْجَاهِلِيَّةِ، لِمَنْ أَحْسَنَ فِي الْإِسْلَامِ وَاتَّبَعَ شَرْعَ اللَّهِ، وَلَمْ يَرْتَكِبِ الْمَعْصِيَةَ.
ثُمَّ قَالَ: ﴿َ وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ﴾ أَيْ: وَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ بَعْدَ تَحْرِيمِهِ فِي الْإِسْلَامِ وَبُلُوغِ الْحُكْمِ الشَّرْعِيِّ إِلَيْهِ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ
قَالَ ابْنُ جُرَيْج، قُلْتُ لِعَطَاءٍ: مَا ﴿عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ﴾ قَالَ: عَمَّا كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ. قَالَ: قُلْتُ: وَمَا ﴿َ وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ﴾ ؟ قَالَ: وَمَنْ عَادَ فِي الْإِسْلَامِ، فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ، وَعَلَيْهِ مَعَ ذَلِكَ الْكَفَّارَةُ قَالَ: قُلْتُ: فَهَلْ فِي الْعَوْدِ حَدُّ تَعْلَمُهُ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: قُلْتُ: فَتَرَى حَقًّا عَلَى الْإِمَامِ أَنْ يُعَاقِبَهُ؟ قَالَ: لَا هُوَ ذَنْبٌ أَذْنَبَهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ، عَزَّ وَجَلَّ، وَلَكِنْ يَفْتَدِي. رَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ.