# Tafsir al-Qur'an al-'Azim (Tafsir Ibn Kathir) — 4:102

Source : Tafsir al-Qur'an al-'Azim (Tafsir Ibn Kathir) — Isma'il ibn 'Umar Ibn Kathir
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/140227

## Texte arabe

صَلَاةُ الْخَوْفِ أَنْوَاعٌ كَثِيرَةٌ، فَإِنَّ الْعَدُوَّ تَارَةً يَكُونُ تُجَاهَ الْقِبْلَةِ، وَتَارَةً يَكُونُ فِي غَيْرِ صَوْبها، وَالصَّلَاةُ تَارَةً تَكُونُ رُبَاعِيَّةً، وَتَارَةً ثُلَاثِيَّةً كَالْمَغْرِبِ، وَتَارَةً ثُنَائِيَّةً، كَالصُّبْحِ وَصَلَاةِ السَّفَرِ، ثُمَّ تَارَةً يُصَلُّونَ جَمَاعَةً، وَتَارَةً يَلْتَحِمُ الْحَرْبُ فَلَا يَقْدِرُونَ عَلَى الْجَمَاعَةِ، بَلْ يُصَلُّونَ فُرَادَى مُسْتَقْبِلِي الْقِبْلَةِ وَغَيْرِ مُسْتَقْبِلِيهَا، وَرِجَالًا وَرَكِبَانَا، وَلَهُمْ أَنْ يَمْشُوا وَالْحَالَةُ هَذِهِ وَيَضْرِبُوا الضَّرْبَ الْمُتَتَابِعَ فِي مَتْنِ الصَّلَاةِ.
وَمِنِ الْعُلَمَاءِ مَنْ قَالَ: يُصَلُّونَ وَالْحَالَةُ هَذِهِ رَكْعَةً وَاحِدَةً؛ لِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ الْمُتَقَدِّمِ، وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي الْحَوَاشِي: وَبِهِ قَالَ عَطَاءٌ، وَجَابِرٌ، وَالْحَسَنُ، وَمُجَاهِدٌ، وَالْحَكَمُ، وَقَتَادَةُ، وَحَمَّادٌ. وَإِلَيْهِ ذَهَبَ طَاوُسٌ وَالضَّحَّاكُ.
وَقَدْ حَكَى أَبُو عَاصِمٍ العَبَّادي  عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ الْمَرْوَزِيِّ؛ أَنَّهُ يَرَى رَدَّ الصُّبْحِ إِلَى رَكْعَةٍ فِي الْخَوْفِ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ ابن حزم أيضًا.
وقال إسحاق بن رَاهْوَيْهِ: أَمَّا عِنْدَ الْمُسَايَفَةِ فَيَجْزِيكَ رَكْعَةٌ وَاحِدَةٌ، تُومِئُ بِهَا إِيمَاءً، فَإِنْ لَمْ تَقْدِرْ فَسَجْدَةٌ وَاحِدَةٌ؛ لِأَنَّهَا ذِكْرُ اللَّهِ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
