cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

al-Jami' li-Ahkam al-Qur'an (Tafsir al-Qurtubi) — 65:2-3

al-Jami' li-Ahkam al-Qur'an (Tafsir al-Qurtubi) · Muhammad ibn Ahmad al-Qurtubi

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ﴾ أَيْ قَارَبْنَ انْقِضَاءَ الْعِدَّةِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ [البقرة: ٢٣١] أَيْ قَرُبْنَ مِنَ انْقِضَاءِ الْأَجَلِ. (فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ) يَعْنِي الْمُرَاجَعَةَ بِالْمَعْرُوفِ، أَيْ بِالرَّغْبَةِ مِنْ غَيْرِ قَصْدِ الْمُضَارَّةِ فِي الرَّجْعَةِ تَطْوِيلًا لِعِدَّتِهَا. كَمَا تَقَدَّمَ فِي "الْبَقَرَةِ" . (أَوْ فارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ) أَيِ اتْرُكُوهُنَّ حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهُنَّ فَيَمْلِكْنَ أَنْفُسَهُنَّ. وَفِي قَوْلِهِ تَعَالَى: فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ مَا يُوجِبُ أَنْ يَكُونَ الْقَوْلُ قَوْلَ الْمَرْأَةِ فِي انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ إِذَا ادَّعَتْ ذَلِكَ، عَلَى مَا بَيَّنَّاهُ فِي سُورَةِ "الْبَقَرَةِ" عِنْدَ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحامِهِنَّ [البقرة: ٢٢٨] الْآيَةَ . قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ فِيهِ سِتُّ مَسَائِلَ: الْأُولَى- قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَشْهِدُوا أَمْرٌ بِالْإِشْهَادِ عَلَى الطَّلَاقِ. وَقِيلَ: عَلَى الرَّجْعَةِ. وَالظَّاهِرُ رُجُوعُهُ إِلَى الرَّجْعَةِ لَا إِلَى الطَّلَاقِ. فَإِنْ رَاجَعَ مِنْ غَيْرِ إِشْهَادٍ فَفِي صِحَّةِ الرَّجْعَةِ قَوْلَانِ لِلْفُقَهَاءِ. وَقِيلَ: الْمَعْنَى وَأَشْهِدُوا عِنْدَ الرَّجْعَةِ وَالْفُرْقَةِ جَمِيعًا. وَهَذَا الْإِشْهَادُ مَنْدُوبٌ إِلَيْهِ عند

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.