cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

al-Jami' li-Ahkam al-Qur'an (Tafsir al-Qurtubi) — 62:11

al-Jami' li-Ahkam al-Qur'an (Tafsir al-Qurtubi) · Muhammad ibn Ahmad al-Qurtubi

وَقِيلَ: الْأَجْوَدُ فِي الْعَرَبِيَّةِ أَنْ يُجْعَلَ الرَّاجِعُ فِي الذِّكْرِ لِلْآخِرِ مِنَ الِاسْمَيْنِ. الثَّانِيَةُ- وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي الْعَدَدِ الَّذِي تَنْعَقِدُ بِهِ الْجُمُعَةُ عَلَى أَقْوَالٍ، فَقَالَ الْحَسَنُ: تَنْعَقِدُ الْجُمُعَةُ بِاثْنَيْنِ. وَقَالَ اللَّيْثُ وَأَبُو يُوسُفَ، تَنْعَقِدُ بِثَلَاثَةٍ. وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ: بِأَرْبَعَةٍ. وَقَالَ رَبِيعَةُ: بِاثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا. وَذَكَرَ النَّجَّادُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ يَزِيدُ بْنُ الْهَيْثَمِ بْنِ طِهْمَانَ الدَّقَّاقُ، حَدَّثَنَا صُبْحُ بن دينار قال حدثنا الْمُعَافَى بْنُ عِمْرَانَ حَدَّثَنَا مَعْقِلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ بِسَنَدِهِ إِلَى مُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَهُ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَأَنَّهُ نَزَلَ فِي دَارِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، فَجَمَّعَ بِهِمْ وَهُمُ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا ذَبَحَ لَهُمْ يَوْمَئِذٍ شَاةً. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: بِأَرْبَعِينَ رَجُلًا. وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ الشِّيرَازِيُّ فِي (كِتَابِ التَّنْبِيهِ عَلَى مَذْهَبِ الْإِمَامِ الشَّافِعِيِّ): كُلُّ قَرْيَةٍ فِيهَا أَرْبَعُونَ رَجُلًا بَالِغِينَ عُقَلَاءَ أَحْرَارًا مُقِيمِينَ، لَا يَظْعَنُونَ عَنْهَا صَيْفًا وَلَا شِتَاءً إِلَّا ظَعْنَ حَاجَةٍ، وَأَنْ يَكُونُوا حَاضِرِينَ مِنْ أَوَّلِ الْخُطْبَةِ إِلَى أَنْ تُقَامَ الْجُمُعَةُ وَجَبَتْ عَلَيْهِمُ الْجُمُعَةُ. وَمَالَ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ إِلَى هَذَا الْقَوْلِ وَلَمْ يَشْتَرِطَا هَذِهِ الشُّرُوطَ. وَقَالَ مَالِكٌ: إِذَا كَانَتْ قَرْيَةً فِيهَا سُوقٌ وَمَسْجِدٌ فَعَلَيْهِمُ الْجُمُعَةُ مِنْ غَيْرِ اعْتِبَارِ عَدَدٍ. وَكَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: أَيُّ قَرْيَةٍ اجْتَمَعَ فِيهَا ثَلَاثُونَ بَيْتًا فَعَلَيْهِمُ الْجُمُعَةُ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَا تَجِبُ الْجُمُعَةُ عَلَى أَهْلِ السَّوَادِ وَالْقُرَى، لَا يَجُوزُ لَهُمْ إِقَامَتُهَا فِيهَا. وَاشْتُرِطَ فِي وُجُوبِ الْجُمُعَةِ وَانْعِقَادِهَا: الْمِصْرُ الْجَامِعُ وَالسُّلْطَانُ الْقَاهِرُ وَالسُّوقُ الْقَائِمَةُ وَالنَّهْرُ الْجَارِي. وَاحْتُجَّ بِحَدِيثِ عَلِيٍّ: لَا جُمُعَةَ وَلَا تَشْرِيقَ إِلَّا فِي مِصْرٍ جَامِعٍ وَرُفْقَةٍ تُعِينُهُمْ . وَهَذَا يَرُدُّهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: إِنَّ أَوَّلَ جُمُعَةٍ جُمِّعَتْ بَعْدَ جُمْعَةٍ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِقَرْيَةٍ مِنْ قُرَى الْبَحْرَيْنِ يُقَالُ لَهَا جُوَاثِي. وَحُجَّةُ الْإِمَامِ الشَّافِعِيِّ فِي الْأَرْبَعِينَ حَدِيثُ جَابِرٍ الْمَذْكُورِ الَّذِي خَرَّجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ. وَفِي سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ وَالدَّارَقُطْنِيِّ أَيْضًا وَدَلَائِلِ النبوة للبيهقي عن عبد الرحمن ابن كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كُنْتُ قَائِدَ أَبِي حِينَ ذَهَبَ بَصَرُهُ، فَإِذَا خَرَجْتُ بِهِ إِلَى الْجُمُعَةِ فَسَمِعَ الْأَذَانَ، صَلَّى عَلَى أَبِي أُمَامَةَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُ- قَالَ- فَمَكَثَ كَذَلِكَ حِينًا لَا يَسْمَعُ الْأَذَانَ بِالْجُمُعَةِ إِلَّا فَعَلَ ذَلِكَ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَةِ، اسْتِغْفَارُكَ لِأَبِي أُمَامَةَ

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.