# al-Jami' li-Ahkam al-Qur'an (Tafsir al-Qurtubi) — 40:45-46

Source : al-Jami' li-Ahkam al-Qur'an (Tafsir al-Qurtubi) — Muhammad ibn Ahmad al-Qurtubi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/134926

## Texte arabe

أَهْلِ النَّارِ فَمِنْ أَهْلِ النَّارِ فَيُقَالُ هَذَا مَقْعَدُكَ حَتَّى يَبْعَثَكَ اللَّهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ". قَالَ الْفَرَّاءُ: فِي الغداة والعشي بمقادير دلك فِي الدُّنْيَا. وَهُوَ قَوْلُ مُجَاهِدٍ. قَالَ: "غُدُوًّا وَعَشِيًّا" قَالَ: مِنْ أَيَّامِ الدُّنْيَا. وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَزَارِيُّ: قَالَ رَجُلٌ لِلْأَوْزَاعِيِّ رَأَيْنَا طُيُورًا تَخْرُجُ مِنَ الْبَحْرِ تَأْخُذُ نَاحِيَةَ الْغَرْبِ، بِيضًا صِغَارًا فَوْجًا فَوْجًا لَا يَعْلَمُ عَدَدَهَا إِلَّا اللَّهُ، فَإِذَا كَانَ الْعِشَاءَ رَجَعَتْ مِثْلَهَا سُودًا. قَالَ: تِلْكَ الطُّيُورُ فِي حَوَاصِلِهَا أَرْوَاحُ آلِ فِرْعَوْنَ، يُعْرَضُونَ عَلَى النَّارِ غُدُوًّا وَعَشِيًّا، فَتَرْجِعُ إِلَى أَوْكَارِهَا وَقَدِ احْتَرَقَتْ رِيَاشُهَا وَصَارَتْ سُودًا، فَيَنْبُتُ عَلَيْهَا مِنَ اللَّيْلِ رِيَاشُهَا بِيضًا وَتَتَنَاثَرُ السُّودُ، ثُمَّ تَغْدُو فَتُعْرَضُ عَلَى النَّارِ غُدُوًّا وَعَشِيًّا، ثُمَّ تَرْجِعُ إِلَى وَكْرِهَا فَذَلِكَ دَأْبُهَا مَا كَانَتْ فِي الدُّنْيَا، فَإِذَا كَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: "أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذابِ" وَهُوَ الْهَاوِيَةُ. قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: فبلغنا أنهم أَلْفَا أَلْفٍ وَسِتُّمِائَةِ أَلْفٍ. وَ "غُدُوًّا" مَصْدَرٌ جُعِلَ ظَرْفًا عَلَى السَّعَةِ. "وَعَشِيًّا" عَطْفٌ عَلَيْهِ وتم الكلام. ثم تبتدى و "يَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ" عَلَى أَنْ تَنْصِبَ يَوْمًا بِقَوْلِهِ: "أَدْخِلُوا" وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَنْصُوبًا بِ "يُعْرَضُونَ" عَلَى مَعْنَى "يُعْرَضُونَ" عَلَى النَّارِ فِي الدُّنْيَا "وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ" فَلَا يُوقَفُ عَلَيْهِ. وَقَرَأَ نَافِعٌ وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ وَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ: "أَدْخِلُوا" بِقَطْعِ الْأَلِفِ وَكَسْرِ الْخَاءِ مِنْ أَدْخِلْ وَهِيَ اخْتِيَارُ أبي عبيد، أي يأمر الْمَلَائِكَةَ أَنْ يُدْخِلُوهُمْ، وَدَلِيلُهُ "النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها". الْبَاقُونَ "أَدْخِلُوا" بِوَصْلِ الْأَلِفِ وَضَمِّ الْخَاءِ مِنْ دَخَلَ أَيْ يُقَالُ لَهُمُ: "أَدْخِلُوا" يَا "آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذابِ" وَهُوَ اخْتِيَارُ أَبِي حَاتِمٍ. قَالَ: فِي الْقِرَاءَةِ الْأُولَى: "آلَ" مَفْعُولٌ أَوَّلُ وَ "أَشَدَّ" مَفْعُولٌ ثَانٍ بِحَذْفِ الْجَرِّ، وَفِي الْقِرَاءَةِ الثَّانِيَةِ مَنْصُوبٌ، لِأَنَّهُ نِدَاءٌ مُضَافٌ. وَآلُ فِرْعَوْنَ: مَنْ كَانَ عَلَى دِينِهِ وَعَلَى مَذْهَبِهِ، وَإِذَا كَانَ مَنْ كَانَ عَلَى دِينِهِ وَمَذْهَبِهِ فِي أَشَدِّ الْعَذَابِ كَانَ هُوَ أَقْرَبَ إِلَى ذَلِكَ. وَرَوَى ابْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: "إِنَّ الْعَبْدَ يُولَدُ مُؤْمِنًا وَيَحْيَا مُؤْمِنًا وَيَمُوتُ مُؤْمِنًا مِنْهُمْ يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا وُلِدَ مُؤْمِنًا وَحَيِيَ مُؤْمِنًا وَمَاتَ مُؤْمِنًا وَإِنَّ الْعَبْدَ يُولَدُ كَافِرًا وَيَحْيَا كَافِرًا وَيَمُوتُ كَافِرًا مِنْهُمْ فِرْعَوْنُ وُلِدَ كَافِرًا وَحَيِيَ كَافِرًا وَمَاتَ كَافِرًا" ذَكَرَهُ النَّحَّاسُ. وَجَعَلَ الْفَرَّاءُ فِي الْآيَةِ تَقْدِيمًا وَتَأْخِيرًا مَجَازُهُ: "أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذابِ". "النَّارُ يُعْرَضُونَ 

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
