# al-Jami' li-Ahkam al-Qur'an (Tafsir al-Qurtubi) — 36:39

Source : al-Jami' li-Ahkam al-Qur'an (Tafsir al-Qurtubi) — Muhammad ibn Ahmad al-Qurtubi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/134490

## Texte arabe

الْإِكْلِيلُ. الْقَلْبُ. الشَّوْلَةُ. النَّعَائِمُ. الْبَلَدَّةُ. سَعْدُ الذَّابِحِ. سَعْدُ بُلَعَ. سَعْدُ السُّعُودِ. سَعْدُ الْأَخْبِيَةِ. الْفَرْغُ المقدم. الفرغ المؤخر. بَطْنُ الْحُوتِ. فَإِذَا صَارَ الْقَمَرُ فِي آخِرِهَا عَادَ إِلَى أَوَّلِهَا، فَيَقْطَعُ الْفَلَكَ فِي ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ لَيْلَةً. ثُمَّ يَسْتَسِرُّ ثُمَّ يَطْلُعُ هِلَالًا، فَيَعُودُ فِي قَطْعِ الْفَلَكِ عَلَى الْمَنَازِلِ، وَهِيَ مُنْقَسِمَةٌ عَلَى الْبُرُوجِ لِكُلِّ بُرْجٍ مَنْزِلَانِ وَثُلُثٌ. فَلِلْحَمَلِ الشَّرَطَانُ وَالْبُطَيْنُ وَثُلُثُ الثُّرَيَّا، وَلِلثَّوْرِ ثُلُثَا الثُّرَيَّا وَالدَّبَرَانِ وَثُلُثَا الْهَقْعَةِ، ثُمَّ كَذَلِكَ إِلَى سَائِرِهَا. وَقَدْ مَضَى فِي "الْحِجْرِ"  تَسْمِيَةُ الْبُرُوجِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ. وَقِيلَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ مِنْ نَارٍ ثُمَّ كُسِيَا النُّورَ عِنْدَ الطُّلُوعِ، فَأَمَّا نُورُ الشَّمْسِ فَمِنْ نُورِ الْعَرْشِ، وَأَمَّا نُورُ الْقَمَرِ فَمِنْ نُورِ الْكُرْسِيِّ، فَذَلِكَ أَصْلُ الْخِلْقَةِ وَهَذِهِ الْكِسْوَةِ. فَأَمَّا الشَّمْسُ فَتُرِكَتْ كِسْوَتُهَا عَلَى حَالِهَا لِتُشَعْشِعَ وَتُشْرِقَ، وَأَمَّا القمر فأمر الروح الأمين جناح عَلَى وَجْهِهِ فَمَحَا ضَوْءَهُ بِسُلْطَانِ الْجَنَاحِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ رُوحٌ وَالرُّوحُ سُلْطَانُهُ غَالِبٌ عَلَى الْأَشْيَاءِ. فَبَقِيَ ذَلِكَ الْمَحْوُ عَلَى مَا يَرَاهُ الْخَلْقُ، ثُمَّ جُعِلَ فِي غِلَافٍ مِنْ مَاءٍ، ثُمَّ جُعِلَ لَهُ مَجْرًى، فَكُلُّ لَيْلَةٍ يَبْدُو لِلْخَلْقِ مِنْ ذَلِكَ الْغِلَافِ قَمَرًا بِمِقْدَارِ مَا يُقْمَرُ لَهُمْ حَتَّى يَنْتَهِيَ بَدْؤُهُ، وَيَرَاهُ الْخَلْقُ بِكَمَالِهِ وَاسْتِدَارَتِهِ. ثُمَّ لَا يَزَالُ يَعُودُ إِلَى الْغِلَافِ كل ليلة شي منه فينقص من الرؤية والإفمار بِمِقْدَارِ مَا زَادَ فِي الْبَدْءِ. وَيَبْتَدِئُ فِي النُّقْصَانِ مِنَ النَّاحِيَةِ الَّتِي لَا تَرَاهُ الشَّمْسُ وَهِيَ نَاحِيَةُ الْغُرُوبِ حَتَّى يَعُودَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ، وَهُوَ الْعِذْقُ الْمُتَقَوِّسُ لِيُبْسِهِ وَدِقَّتِهِ. وَإِنَّمَا قِيلَ الْقَمَرُ، لِأَنَّهُ يُقْمِرُ أَيْ يُبَيِّضُ الْجَوَّ بِبَيَاضِهِ إِلَى أَنْ يَسْتَسِرَ. الثَّانِيَةُ- "حَتَّى عادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ" قَالَ الزَّجَّاجُ: هُوَ عُودُ الْعِذْقِ الَّذِي عَلَيْهِ الشَّمَارِيخُ، وَهُوَ فُعْلُونُ مِنَ الِانْعِرَاجِ وَهُوَ الِانْعِطَافُ، أَيْ سَارَ فِي مَنَازِلِهِ، فَإِذَا كَانَ فِي آخِرِهَا دَقَّ وَاسْتَقْوَسَ وَضَاقَ حَتَّى صَارَ كَالْعُرْجُونِ. وَعَلَى هَذَا فَالنُّونُ زَائِدَةٌ. وَقَالَ قَتَادَةُ: هُوَ الْعِذْقُ الْيَابِسُ الْمُنْحَنِي مِنَ النَّخْلَةِ. ثَعْلَبٌ: "كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ" قال: "كَالْعُرْجُونِ" الَّذِي يَبْقَى مِنَ الْكِبَاسَةِ فِي النَّخْلَةِ إِذَا قُطِعَتْ، وَ "الْقَدِيمِ" الْبَالِي. الْخَلِيلُ: فِي بَابِ الرُّبَاعِيِّ "الْعُرْجُونُ" أَصْلُ الْعِذْقِ وَهُوَ أَصْفَرُ عَرِيضٌ يشبه به الهلال إذا انحنى. الجوهري: الْعُرْجُونُ" أَصْلُ الْعِذْقِ الَّذِي يَعْوَجُّ وَتُقْطَعُ مِنْهُ الشَّمَارِيخُ فَيَبْقَى عَلَى النَّخْلِ يَابِسًا، وَعَرْجَنَهُ ضَرَبَهُ بِالْعُرْجُونِ. 

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
