# al-Jami' li-Ahkam al-Qur'an (Tafsir al-Qurtubi) — 33:21

Source : al-Jami' li-Ahkam al-Qur'an (Tafsir al-Qurtubi) — Muhammad ibn Ahmad al-Qurtubi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/134120

## Texte arabe

(لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ) قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: الْمَعْنَى لِمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ اللَّهِ بِإِيمَانِهِ وَيُصَدِّقُ بِالْبَعْثِ الَّذِي فِيهِ جَزَاءُ الْأَفْعَالِ. وَقِيلَ: أَيْ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو ثَوَابَ اللَّهِ فِي الْيَوْمِ الْآخِرِ. وَلَا يَجُوزُ عِنْدَ الْحُذَّاقِ مِنَ النحويين أن يكتب "يَرْجُوا" إِلَّا بِغَيْرِ أَلِفٍ إِذَا كَانَ لِوَاحِدٍ، لِأَنَّ الْعِلَّةَ الَّتِي فِي الْجَمْعِ لَيْسَتْ فِي الْوَاحِدِ.
(وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا خَوْفًا مِنْ عِقَابِهِ وَرَجَاءً لِثَوَابِهِ. وَقِيلَ: إِنَّ "لِمَنْ" بَدَلٌ مِنْ قَوْلِهِ: "لَكُمْ" وَلَا يُجِيزُهُ الْبَصْرِيُّونَ، لِأَنَّ الْغَائِبَ لَا يُبْدَلُ مِنَ الْمُخَاطَبِ، وَإِنَّمَا اللَّامُ مِنْ "لِمَنْ" مُتَعَلِّقَةٌ بِ"- حَسَنَةٌ"، وَ "أُسْوَةٌ" اسْمُ "كانَ" وَ "لَكُمْ" الْخَبَرُ. وَاخْتُلِفَ فِيمَنْ أُرِيدَ بِهَذَا الخطاب على قو لين: أَحَدُهُمَا- الْمُنَافِقُونَ، عَطْفًا عَلَى مَا تَقَدَّمَ مِنْ خطابهم. الثاني- المؤمنون، لقوله: "لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ" وَاخْتُلِفَ فِي هَذِهِ الْأُسْوَةِ بِالرَّسُولِ عَلَيْهِ السَّلَامُ هَلْ هِيَ عَلَى الْإِيجَابِ أو على الاستحباب على قو لين: (أَحَدُهُمَا- عَلَى الْإِيجَابِ حَتَّى يَقُومَ دَلِيلٌ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ. الثَّانِي- عَلَى الِاسْتِحْبَابِ حَتَّى يَقُومَ دَلِيلٌ عَلَى الْإِيجَابِ. وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُحْمَلَ عَلَى الْإِيجَابِ فِي أُمُورِ الدِّينِ وَعَلَى الِاسْتِحْبَابِ فِي أُمُورِ الدنيا.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
