# al-Jami' li-Ahkam al-Qur'an (Tafsir al-Qurtubi) — 33:9

Source : al-Jami' li-Ahkam al-Qur'an (Tafsir al-Qurtubi) — Muhammad ibn Ahmad al-Qurtubi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/134081

## Texte arabe

وَرُمِيَ يَوْمَئِذٍ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ بِسَهْمٍ فَقَطَعَ مِنْهُ الْأَكْحَلَ . وَاخْتُلِفَ فِيمَنْ رَمَاهُ، فَقِيلَ: رَمَاهُ حِبَّانُ بْنُ قَيْسٍ ابْنُ الْعَرِقَةِ ، أَحَدُ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ، فَلَمَّا أَصَابَهُ قَالَ لَهُ: خُذْهَا وَأَنَا ابْنُ الْعَرِقَةِ. فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: عَرَّقَ اللَّهُ وَجْهَكَ فِي النَّارِ. وقيل: إن الذي رماه خفاجة ابن عَاصِمِ بْنِ حِبَّانٍ . وَقِيلَ: بَلِ الَّذِي رَمَاهُ أَبُو أُسَامَةَ الْجُشَمِيُّ، حَلِيفُ بَنِي مَخْزُومٍ. وَلِحَسَّانَ مَعَ صَفِيَّةَ بِنْتِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ خَبَرٌ طَرِيفٌ يَوْمَئِذٍ، ذَكَرَهُ ابْنُ إِسْحَاقَ وَغَيْرُهُ. قَالَتْ صَفِيَّةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: كُنَّا يوم الأحزاب في حصن حسان ابن ثَابِتٍ، وَحَسَّانُ مَعَنَا فِي النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ، وَالنَّبِيُّ ﷺ وَأَصْحَابُهُ فِي نَحْرِ الْعَدُوِّ لَا يَسْتَطِيعُونَ الِانْصِرَافَ إِلَيْنَا، فَإِذَا يَهُودِيٌّ يَدُورُ، فَقُلْتُ لِحَسَّانَ: انْزِلْ إِلَيْهِ فَاقْتُلْهُ، فَقَالَ: ما أنا بصاحب هذا يا بنة عَبْدِ الْمُطَّلِبِ! فَأَخَذْتُ عَمُودًا وَنَزَلْتُ مِنَ الْحِصْنِ فَقَتَلْتُهُ، فَقُلْتُ: يَا حَسَّانُ، انْزِلْ فَاسْلُبْهُ، فَلَمْ يَمْنَعْنِي مِنْ سَلَبِهُ إِلَّا أَنَّهُ رَجُلٌ. فَقَالَ: ما لي بسلبه حاجة يا بنة عبد المطلب! قال: فَنَزَلْتُ فَسَلَبْتُهُ. قَالَ أَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: وَقَدْ أَنْكَرَ هَذَا عَنْ حَسَّانَ جَمَاعَةُ مِنْ أَهْلِ السِّيَرِ وَقَالُوا: لَوْ كَانَ فِي حَسَّانَ مِنَ الْجُبْنِ مَا وَصَفْتُمْ لَهَجَاهُ بِذَلِكَ الَّذِينَ كَانَ يُهَاجِيهِمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَالْإِسْلَامِ، وَلَهُجِيَ بِذَلِكَ ابْنُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، فَإِنَّهُ كَانَ كَثِيرًا مَا يُهَاجِي النَّاسَ مِنْ شُعَرَاءِ الْعَرَبِ، مِثْلَ النَّجَاشِيِّ وَغَيْرِهِ. السَّادِسَةُ- وَآتِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نُعَيْمُ بْنُ مَسْعُودِ بْنِ عَامِرٍ الْأَشْجَعِيُّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي قَدْ أَسْلَمْتُ وَلَمْ يَعْلَمْ قَوْمِيِّ بِإِسْلَامِي، فَمُرْنِي بما شئت، فقال له رسول اللَّهِ ﷺ: (إِنَّمَا أَنْتَ رَجُلٌ وَاحِدٌ مِنْ غَطَفَانَ فَلَوْ خَرَجْتَ فَخَذَّلْتَ عَنَّا إِنِ اسْتَطَعْتَ كَانَ أَحَبَّ إِلَيْنَا مِنْ بَقَائِكَ  مَعَنَا فَاخْرُجْ فَإِنَّ الْحَرْبَ خُدْعَةٌ) . فَخَرَجَ نُعَيْمُ بْنُ مَسْعُودٍ حَتَّى أَتَى بَنِي قُرَيْظَةَ- وَكَانَ يُنَادِمُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ- فَقَالَ: يَا بَنِي قُرَيْظَةَ، قَدْ عَرَفْتُمْ وُدِّي إِيَّاكُمْ، وَخَاصَّةَ مَا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ، قَالُوا: قُلْ فَلَسْتَ عِنْدَنَا بِمُتَّهَمٍ، فَقَالَ لَهُمْ: إِنَّ قُرَيْشًا وَغَطَفَانَ لَيْسُوا كَأَنْتُمْ، الْبَلَدُ بَلَدُكُمْ، فِيهِ أَمْوَالُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَنِسَاؤُكُمْ، وَإِنَّ قُرَيْشًا وَغَطَفَانَ قَدْ جَاءُوا لِحَرْبِ مُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ، وَقَدْ ظَاهَرْتُمُوهُمْ عَلَيْهِ فَإِنْ رَأَوْا نُهْزَةً  أَصَابُوهَا، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ لَحِقُوا بِبِلَادِهِمْ وَخَلَّوْا بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الرَّجُلِ، وَلَا طَاقَةَ لَكُمْ بِهِ، فَلَا تُقَاتِلُوا مَعَ الْقَوْمِ حَتَّى تَأْخُذُوا مِنْهُمْ رُهُنًا. ثُمَّ خَرَجَ حَتَّى أَتَى 

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
