# al-Jami' li-Ahkam al-Qur'an (Tafsir al-Qurtubi) — 26:224-227

Source : al-Jami' li-Ahkam al-Qur'an (Tafsir al-Qurtubi) — Muhammad ibn Ahmad al-Qurtubi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/133502

## Texte arabe

الْخَامِسَةُ- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ﴾ لَمْ يَخْتَلِفِ الْقُرَّاءُ فِي رَفْعِ "وَالشُّعَراءُ" فِيمَا عَلِمْتُ. وَيَجُوزُ النَّصْبُ عَلَى إِضْمَارِ فِعْلٍ يُفَسِّرُهُ "يَتَّبِعُهُمُ" وبه قرأ عيسى ابن عُمَرَ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: كَانَ الْغَالِبُ عَلَيْهِ حُبَّ النَّصْبِ، قَرَأَ "وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ" وَ "حَمَّالَةَ الْحَطَبِ" وَ "سُورَةٌ أَنْزَلْناها". وَقَرَأَ نَافِعٌ وَشَيْبَةُ وَالْحَسَنُ وَالسُّلَمِيُّ: "يَتْبَعُهُمْ" مُخَفَّفًا. الْبَاقُونَ "يَتَّبِعُهُمُ". وَقَالَ الضَّحَّاكُ: تَهَاجَى رَجُلَانِ أَحَدُهُمَا أَنْصَارِيٌّ وَالْآخَرُ مُهَاجِرِيٌّ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ غُوَاةُ قَوْمِهِ وَهُمُ السُّفَهَاءُ فَنَزَلَتْ، وَقَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ. وَعَنْهُ هُمُ الرُّوَاةُ لِلشِّعْرِ. وَرَوَى عَنْهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ أَنَّهُمْ هُمُ الْكُفَّارُ يَتَّبِعُهُمْ ضُلَّالَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ. وَرَوَى غُضَيْفٌ  عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: "مَنْ أَحْدَثَ هِجَاءً فِي الْإِسْلَامِ فَاقْطَعُوا لِسَانَهُ" وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا افْتَتَحَ مَكَّةَ رَنَّ  إِبْلِيسُ رَنَّةً وَجَمَعَ إِلَيْهِ ذُرِّيَّتَهُ، فَقَالَ ايئَسُوا أَنْ تُرِيدُوا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ عَلَى الشِّرْكِ بَعْدَ يَوْمِكُمْ هَذَا، وَلَكِنْ أَفْشُوا فيهما- يعنى مكة والمدينة- الشعر. السادسة- قوله تعالى: (أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وادٍ يَهِيمُونَ) يَقُولُ: فِي كُلِّ لَغْوٍ يَخُوضُونَ، وَلَا يَتَّبِعُونَ سُنَنَ الْحَقِّ، لِأَنَّ مَنِ اتَّبَعَ الْحَقَّ وَعَلِمَ أَنَّهُ يُكْتَبُ عَلَيْهِ مَا يَقُولُهُ تَثَبَّتَ، وَلَمْ يَكُنْ هَائِمًا يَذْهَبُ عَلَى وَجْهِهِ لَا يُبَالِي مَا قَالَ. نَزَلَتْ فِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزِّبَعْرَى وَمُسَافِعِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ وَأُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
